لكن لوقا ناقض ما ذكره متى فذكر في [ 6 : 17 ] أن موعظة المسيح كانت بعد نزوله من الجبل إلى موضع سهل !!! يقول لوقا (( ونزل معهم ووقف في موضع سهل ))
فمن هو الصادق ومن هو الكاذب يا ترى ؟
---------------------------------------
(31) كتب متى في [ 5 : 17 ] ان المسيح قال : (( لا تظنوا أني جئت لانقض الناموس أو الانبياء ما جئت لانقض بل لأكمل ))
فالمسيح من خلال هذا النص لم يأت ليبطل الناموس الذي هو شريعة موسى ولم يأت لينقض أقوال وتعاليم الانبياء بل جاء مكملاً لها .
إلا اننا نفاجىء في نفس الاصحاح بكلام آخر للمسيح ينقض فيه الشريعة وتعاليم الانبياء حرفاً حرفاً وكلمة كلمة فعلى سبيل المثال يقول في الفقرة 38 من نفس الاصحاح : (( وَسَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بسن أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ بِمِثْلِهِ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ، فَأَدِرْ لَهُ الْخَدَّ الآخَرَ؛ ))
ونحن نسأل :
كيف يصرح المسيح في موضع أنه ما جاء لينقض شريعة موسى ثم يصرح في موضع آخر بما ينقضها ويبطلها ؟ وهذا ما حدث أيضاً بالنسبة لأحكام الطلاق في متى [ 5 : 3 [ وفي حلف اليمين والزنى وفي الغضب .
---------------------------------------------
(32) أورد متى في [ 5 : 39 [ قول المسيح : (( لا تقاوموا الشر بالشر )) لكنه ناقض ما أورده عن المسيح فكتب في [ 5 : 21 ] أن المسيح قال : (( إن كل من يغضب على أخيه باطلاً يكون مستوجب الحكم ومن قال لأخيه يا أحمق استوجب حكم المجلس ))
----------------------------------------------
(33) ان كتبة الاناجيل لم يضبطوا نسب المسيح عليه السلام فوقعوا في فوارق وأغلاط عديدة فأعطاه كل من متى في [1 : 1 _ 8 ] و لوقا في [ 3 : 23 _ 38 ] نسباً مختلفاً وعلى سبيل المثال :
_ في متى : ان المسيح ينتهي نسبه إلي سليمان بن داود .