وقد اعترف جماعة المحققين بأنهما مختلفان اختلافاً معنوياً، ونقل آدم كلارك أحد كبار مفسري الإنجيل عذراً من (هارمرسي ) في الصفحة (408)من المجلد الخامس هكذا :" … ويعلم كل ذي علم أن متىّ ولوقا ، اختلفا في بيان نسب الرب اختلاف تحير فيه المحققون من القدماء والمتأخرين"(32) .هذه بعض التناقضات نكتفي بها هنا ، وسنقدم المزيد منها عند تعرضنا لعقائدهم بالدراسة والتنفيذ ، وسوف نجد أن الأناجيل تعج بالتناقض والاختلاف فالجديد يناقض القديم ، والسابق يناقض الأسبق بل والدليل الواحد يناقض بعضه بعضاً ، واعلم أننا لسنا الذي ندعي ذلك بل إن علماؤهم المتخصصين في دراسة الأناجيل هم الذين يصرحون بذلك ، ومع ذلك لا يعرف هذه التصريحات الكثير من المسيحيين بل القليل منهم .
المطلب السادس :شهادة علماء النصارى على ضعف سند الأناجيل واختلافها
1) الأناجيل غير متجانسة :
يقول فردريك جرانت :" إن العهد الجديد كتاب غير متجانس ذلك أنه شتات مجمع ، فهو لا يمثل وجهة نظر واحدة من أوله إلى آخره ، لكنه في الواقع يمثل وجهات نظر مختلفة"(33).
2) الأناجيل ناقصة :
يقول "هورن" في الباب الثاني من القسم الثاني من المجلد الرابع من تفسيره المطبوع عام 1812م :"الحالات التي وصلت إلينا في باب زمان تأليف الأناجيل من قدماء مؤرخي الكنيسة ناقصة وغير معينة ، لا توصلنا إلى أمر معين"(34).
3) إضافة باب كامل في إنجيل يوحنا :
يقول المحقق المشهور (كَروتيِسَ) :" إن هذا الإنجيل كان عشرين باباً فألحقت كنيسة (أفسس) الباب الحادي والعشرين بعد موت يوحنا"(35).
4) اختلاف إنجيل يوحنا عن الثلاثة الباقية.
"في فترة المائة والخمسين عاماً الأخيرة تحقق العلماءأن الأناجيل الثلاثة الأولى تختلف عن إنجيل يوحنا أسلوباً ومضموناً" (36).