فقد تم تغيير وصف العبودية وهي أشرف نعوت المخلوق لاسيما وقد اضافه الله سبحانه الى نفسه ، ومن الذي يرفض أن يكون عبداً لله ؟
يقول الاستاذ أحمد عبد الوهاب في كتابه المسيح في مصادر العقائد المسيحية :
إذا سلمنا جدلاً بأن نبؤة أشعياء التي ذكرها متى تتحقق في المسيح لكان من اللازم أن تكون أول صفاته أنه : عبد الله .
وحين يتفق المسيحيون على أن أول صفات المسيح أنه عبد الله ، تتحقق الوحدة المسيحية . أما أن يستشهد بفقرة تقول أن يسوع : عبد الله ، ثم تقول فقرات أخرى من الانجيل أنه غير ذلك ، فإن هذا تضارب واضح يترك أمر الحكم فيه لعقل القارىء وضميره .
-------------------------------------------
(6) حسب إنجيل متى في [ 8 : 5 ] أن المسيح شفى خادم الضابط أولاً قبل أن يكون قد قام بشفاء حماة بطرس من الحمى .
وحسب إنجيل لوقا في [ 4 : 38 ] أن شفاء حماة بطرس كان قبل قيام المسيح بشفاء خادم الضابط في [ 7 : 1 ]
وراوية شفاء حماة بطرس وردت عند متى في [ 8 : 14 ] وعند لوقا في [ 4 : 38 ]
ونحن نسأل المسيحيين :
أليس هذا تناقض واضح في تاريخ الواقعة وتوقيتها ؟
فكيف يعتقد بعد ذلك أن كتبة الاناجيل يكتبون بإلهام من الله ؟
ان الملهمين ينبغي أن تكون أقوالهم سالمة عن التناقض والاختلاف فلا يختلف خبر الوحي والإلهام لديهم وهذا ما لا نراه في الاناجيل الاربعة .
-----------------------------------------
(7) جاء في يوحنا [ 18 : 9 ] قول المسيح : ( إن الذين أعطيتني لم أفقد منهم أحداً )
ان المسيح في هذا النص لم يفقد أحداً على الأطلاق ولكن حين ترجع أيها القارىء الفطن إلي يوحنا في [ 17 : 12 ] قبل هذا النص كان المسيح نفسه يقول : ( حين كنت معهم في العالم كنت أحفظهم في اسمك . الذين أعطيتني حفظتهم ، ولم يهلك منهم أحد إلا ابن الهلاك ليتم الكتاب . )