ونزل يسوع في السنة الثانية من وظيفته النبوية من أورشليم، وذهب إلى نايين، فلما اقترب من باب المدينة كان أهل المدينة يحملون إلى القبر ابنا وحيدا لإمه الأرملة ، وكان كل أحد ينوح عليه ، فلما وصل يسوع علم الناس إن الذي جاء إنما هو يسوع نبي الجليل، فلذلك تقدموا وتضرعوا إليه لأجل الميت طالبين أن يقيمه لأنه نبي ، وفعل تلاميذه كذلك، فخاف يسوع كثيرا ، ووجه نفسه لله وقال : خذني من العالم يارب ، لأني العالم مجنون وكادوا يدعونني إلها ، ولما قال ذلك بكى ، حينئذ جاء الملاك جبريل ، وقال : لا تخف يا يسوع لأني الله أعطاك قوة على كل مرض ، حتى إن كل ما تمنحه باسم الله يتم برمته ، فعند ذلك تنهد يسوع قائلا : لتنفذ مشيئتك أيها الإله القدير الرحيم ، ولما قال هذا اقترب من أم الميت وقال لها بشفقة : لا تبكي أيتها المرأة ، ثم أخذ يد الميت وقال : أقول لك أيها الشاب باسم الله قم صحيحا ؟ ، فانتعش الغلام ، وامتلأ الجميع خوفا قائلين : لقد أقام الله لأني (( نبيا )) عظيما بيننا وافتقد شعبه .
الفصل الثامن و الأربعون