ثم جاء الملاك جبريل يسوع وكلمه بصراحة حتى إننا نحن أيضا سمعنا صوته يقول : ( قم واذهب إلى أورشليم ) فانصرف يسوع وصعد إلى أورشليم ، ودخل يوم السبت الهيكل وابتدأ يعلم الشعب ، فاسرع الشعب إلى الهيكل مع رئيس الكهنة والكهنة الذين اقتربوا من يسوع قائلين : يا معلم قيل لأني انك تقول سوءا فينا لذلك احذر أن يحل بك سوء ، أجاب يسوع : الحق أقول لكم أني أقول سوءا عن المرائين فإذا كنتم مرائين فإني اتكلم عنكم ، فقالوا: من هو المرائي قل لأني صريحا، قال يسوع : الحق أقول لكم إن كل من يفعل حسنا لكي يراه الناس فهو مراء ، لأني عمله لا ينفذ إلى القلب الذي لا يراه الناس فيترك فيه كل فكر نجس وكل شهوة قذرة ، أتعلمون من هو المرائي ، هو الذي يعبد بلسانه الله ويعبد بقلبه الناس ، انه بغي لأنه متى مات يخسر كل جزاء ، لأني في هذا الموضوع يقول النبي داود : ( لا تثقوا بالرؤساء ولا بأبناء الناس الذين ليس بهم خلاص لأنه عند الموت تهلك أفكارهم ) بل قبل الموت يرون أنفسهم محرومين من الجزاء ، لأني (( الإنسان )) كما قال أيوب نبي الله : ( غير ثابت فلا يستقر على حال ، فإذا مدحك اليوم ذمك غدا ، وإذا أراد أن يجزيك اليوم سلبك غدا ، ويل إذا للمرائين لأني جزاءهم باطل ، لعمر الله الذي أقف في حضرته ان المرائي لص ، ويرتكب التجديف لأنه يتذرع بالشريعة ليظهر صالحا ، ويختلس مجد الله الذي له وحده الحمد والمجد إلى الأبد ، ثم أقول لكم أيضا انه ليس للمرائي إيمان ، لأنه لو آمن بأن الله يرى كل شيء وانه يقاص الإثم بدينونة مخوفة لكان ينقي قلبه الذي يبقيه ممتلئا بالإثم لأنه لا إيمان له ، الحق أقول لكم ان المرائي كقبر أبيض من الخارج ، ولكنه مملوء فسادا وديدانا ، فإذا كنتم أيها الكهنة تعبدون الله لأني الله خلقكم ويطلب ذلك منكم فلا أندد بكم لأنكم خدمة الله ، ولكن إذا كنتم تفعلون كل شيء لأجل الربح ، وتبيعون وتشترون في الهيكل كما في السوق ،
إنجيل برنابا · الصفحة ٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
إنجيل برناباص ٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي