تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يخفى أن هذا الرأي- الذي زعم التوفيق - لا يكاد يختلف عن رأي أثناسيوس، وقد مال الملك إلى هذا الرأي الذي مثله ( 318 ) ثلاثمائة وثمانية عشر قساً، وخالف بقية المجتمعين ( 2048 ) أى أنه وبحسبة بسيطة نجد أن 318 أسقفا قد أتخذوا القرار برغم أنف 1730 أسقف وذلك لمساندة الإمبراطور الوثنى قسطنطين لهم . وحتى لو كان الأغلبية هى التى وافقت فهى سابقة جديدة من نوعها فى تاريخ الأديان و هى ما يمكننا تسميتها الإيمان بالأنتخاب البشرى .

وقد أصدر القسس الثلاثمائة والثمانية عشر قرارات مجمع نيقية والتي كان من أهمها :

إعلان الأمانة التي تقرر ألوهية المسيح، كما أمر المجمع (( بحرق وإتلاف )) كل الكتب والأناجيل التي تعارض قراره.

وأصدر قراراً بحرمان آريوس والقائلون برأيه، وقراراً آخر بكسر الأصنام (( وقتل )) من يعبدها، وأن لا يثبت في الديوان (( إلا أبناء النصارى )).

هذه هى الكنيسة و التقليد الرسولى و حاسة الإيمان التى استطاعت الكنيسة بهم أن تنقض عنها آلاف الكتب المزورة .

هذا هو تقديرهم لما هو مكتوب بإملاء من الوحى و ما هو مزيف .

· النقطة السادسة :

عدم رؤية برنابا للمسيح وكونه ليس من تلاميذه :

حيث يقول عوض سمعان لإثبات تزييف إنجيل برنابا :

لم يكن برنابا الوارد ذكره في الكتاب المقدس واحداً من تلاميذ المسيح، كما أنه لم يكن من سكان فلسطين الذين شاهدوا أعمال المسيح وسمعوا تعاليمه، بل كان يهودياً من سكان جزيرة قبرص. ولما سمع الإنجيل بعد صعود المسيح إلى السماء بتسع سنوات تقريباً، آمن به مثل غيره من اليهود (أعمال 4: 36 و37). فلو فرضنا جدلاً أنه هو الذي كتب الإنجيل الذي ينسبونه إليه، لما جاز لأحدٍ أن يصدقه، لأن (( الشرط الأساسي )) في صدق الإنجيل أن يكون كاتبه واحداً من تلاميذ المسيح، أو رفيقاً له شاهد بنفسه كل أعماله.

إنجيل برنابا · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنجيل برناباص ٢٨٣