تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعادت العذراء الى اورشليم مع الذي يكتب ويعقوب ويوحنا في اليوم الذي صدر فيه أمر رئيس الكهنة، ثم ان العذراء التي كانت تخاف الله أوصت الساكنين معها أن ينسوا ابنها مع انها عرفت ان رئيس الكهنة ظلم، وما كان أشد انفعال كل أحد!، والله الذي يبلو قلوب البشر يعلم أننا فنيِنَا بين الأسى على موت يهوذا الذي كنا نحسبه يسوع معلمنا وبين الشوق الى رؤيته قائما، وصعد الملائكة الذين كانوا حراسا على مريم الى السماء الثالثة حيث كان يسوع في صحبة الملائكة وقصوا عليه كل شيء، لذلك ضرع يسوع الى الله أن يأذن له بأن يرى امه وتلاميذه، فأمر حينئذ الرحمن ملائكته الاربعة المقربين الذين هم جبريل وميخائيل ورافائيل وأوريل أن يحملوا يسوع الى بيت امه، وأن يحرسوه هناك مدة ثلاثة أيام متوالية، وأن لا يسمحوا لأحد أن يراه خلا الذين آمنوا بتعليمه، فجاء يسوع محفوفا بالسناء الى الغرفة التي أقامت فيها مريم العذراء مع أختيها ومرثا ومريم المجدلية ولعازر والذي يكتب ويوحنا ويعقوب وبطرس، فخرّوا من الهلع كأنهم أموات، فأنهض يسوع أمه والاخرين عن الأرض قائلا: لا تخافوا لأني انا يسوع، ولا تبكوا فاني حي لا ميت، فلبث كل منهم زمنا طويلا كالمخبول لحضور يسوع، لأنهم اعتقدوا اعتقادا تاما بأن يسوع مات، فقالت حينئذ العذراء باكية: قل لي يا نبي لماذا سمح الله بموتك ملحقا العار بأقربائك اخلائك وملحقا العار بتعليمك؟ وقد أعطاك قوة على احياء الموتى، فان كل من يحبك كان كميت.

الفصل العشرون بعد المئتين

إنجيل برنابا · الصفحة ٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنجيل برناباص ٢٥٨