تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كصولجان وأجلسوه في مكان عال، ومر من أمامه الجنود حانين رؤوسهم تهكما مؤدين له السلام كأنه ملك اليهود، وبسطوا أيديهم لينالوا الهبات التي اعتاد اعطاءها الملوك الجدد، فلما لم ينالوا شيئا ضربوا يهوذا قائلين: كيف تكون اذا متوجا أيها الملك اذا كنت لا تهب الجنود والخدم؟، فلما رأى رؤساء الكهنة مع الكتبة والفريسيين أن يهوذا لم يمت من الجلد ولما كانوا يخافون أن يطلق بيلاطس سراحه أعطوه هبة من النقود للوالي فتناولها وأسلم يهوذا للكتبة والفريسيين كأنه مجرم يستحق الموت، وحكموا بالصلب على لصين معه، فقادوه الى جبل الجمجمة حيث اعتادوا شنق المجرمين وهناك صلبوه عريانا مبالغة في تحقيره، ولم يفعل يهوذا شيئا سوى الصراخ: يا الله لماذا تركتني فان المجرم قد نجا أما أنا فأموت ظلما، الحق أقول أن صوت يهوذا ووجهه وشخصه بلغت من الشبه بيسوع ان اعتقد تلاميذه والمؤمنون به كافة انه هو يسوع، لذلك خرج بعضهم من تعليم يسوع معتقدين أن يسوع كان نبيا كاذبا وأنه إنما فعل الآيات التي فعلها بصناعة السحر، لأني يسوع قال انه لا يموت الى وشك انقضاء العالم، لأنه سيؤخذ في ذلك الوقت من العالم، فالذين ثبتوا راسخين في تعليم يسوع حاق بهم الحزن اذ رأوا من يموت شبيها بيسوع كل الشبه حتى انهم لم يذكروا ما قاله يسوع، وهكذا ذهبوا في صحبة ام يسوع الى جبل الجمجمة، ولم يقتصروا على حضور موت يهوذا باكين على الدوام بل حصلوا بواسطة نيقوديموس ويوسف الابار يماثيائي من الوالي على جسد يهوذا ليدفنوه، فأنزلوه من ثم عن الصليب ببكاء لا يصدقه أحد، ودفنوه في القبر الجديد ليوسف بعد ان ضمخوه بمئة رطل من الطيوب.

الفصل الثامن عشر بعد المئتين

إنجيل برنابا · الصفحة ٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنجيل برناباص ٢٥٦