تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما سمع يسوع هذا سُرّ وقال: انظروا الآن ما أطيب الموت، ان لعازر مات مرة فقط وقد تعلم تعليما لا يعرفه أحكم البشر في العالم الذي شاخوا بين الكتب، يا ليت كل إنسان يموت مرة فقط ويعود للعالم مثل لعازر ليتعلموا كيف يحيون، أجاب يوحنا: يا معلم أيؤذن لي أن أتكلم كلمة؟، أجاب يسوع: قل الفا لأنه كما يجب على الإنسان أن يصرف أمواله في خدمة الله هكذا يجب عليه أن يصرف التعليم، بل يكون هذا أشد وجوبا عليه لأني للكلمة قوة على أن تحمل نفسا على التوبة على حين أن الاموال لا تقدم أن ترد الحياة للميت، وعليه فان من له قدرة على مساعدة فقير ثم لم يساعده حتى مات الفقير جوعا فهو قاتل، ولكن القاتل الاكبر هو من يقدر بكلمة الله تحويل الخاطئ للتوبة ولم يحوله بل يقف كما يقول الله ككلب أبكم، ففي مثل هؤلاء يقول الله: ( أيها العبد الخائن منك أطلب نفس الخاطئ الذي يهلك لانك كتمت كلمتي عنه)، فعلى أية حال اذا يكون الكتبة والفريسيون الذين معهم المفتاح ولا يدخلون بل يمنعون الذين يريدون الدخول في الحياة الابدية؟، تستأذنِّي يا يوحنا أن تتكلم كلمة وأنت قد أصغيت الى مئة ألف كلمة من كلامي، الحق أقول لك أنه يجب عليّ أن أصغي لك عشرة أضعاف ما أصغيت إلىَّ، وكل من لا يصغي الى غيره فهو يخطئ كلما تكلم، لأنه يجب أن نعامل الآخرين بما نرغب فيه لانفسنا وأن لا نعمل للآخرين مالا نود وصوله الينا، حينئذ قال يوحنا: يا معلم لماذا لم ينعم الله على الناس بأن يموتوا مرة ثم يرجعوا كما فعل لعازر ليتعلموا أن يعرفوا أنفسهم وخالقهم؟

الفصل السابع والتسعون بعد المئة

إنجيل برنابا · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنجيل برناباص ٢٣٤