تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولبث يسوع يومين في بيت نيقوديموس، ومضى في اليوم الثالث الى بيت عنيا، ولما قرب من المدينة أرسل أمامه اثنين من تلاميذه ليخبروا مريم بقدومه، فخرجت مسرعة من المدينة، ولما وجدت يسوع قالت باكية: لقد قلت يا سيد أن أخي لا يموت وقد صار له الآن أربعة أيام وهو دفين، ياليتك جئت قبل أن أدعوك لانك لو فعلت لما مات، وأجاب يسوع: ان أخاك ليس بميت بل هو راقد لذلك جئت لا وقظه، أجابت مريم باكية: يا سيد انه يستيقظ من هذا الرقاد يوم الدينونة متى نفخ ملاك الله ببوقه، أجاب يسوع: صدقيني يا مريم انه سيقوم قبل ذلك اليوم لأني الله قد أعطاني قوة على رقاده، والحق أقول لك انه ليس بميت فان الميت إنما هو من يموت دون أن يجد رحمة من الله فرجعت مريم مسرعة لتخبر أختها مرتا بمجيء يسوع، وكان قد اجتمع عند موت لعازر جم غفير من اليهود من اورشليم وكثيرون من الكتبة والفريسيين، فلم سمعت مرتا من أختها عن مجيء يسوع قامت على عجل وأسرعت الى الخارج، فتبعها جمهور من اليهود والكتبة والفريسيين ليعزّوها لانهم حسبوا انها ذاهبة الى القبر لتبكي أخاها، فلما بلغت مرتا المكان الذي كان قد كلم فيه يسوع مريم قالت باكية: يا سيد ليتك كنت هنا لانك لو كنت لم يمت أخي، ثم وصلت مريم باكية، فسكب من ثم يسوع العبرات وقال متنهدا: أين وضعتموه؟، أجابوا: تعال وانظر، فقال الفريسيون فيما بينهم: لماذا سمح هذا الرجل الذي أحيا ابن الارملة في نايين أن يموت هذا الرجل بعد أن قال انه لا يموت؟، ولما وصل يسوع القبر حيث كان كل أحد يبكي قال: لا تبكوا لأني لعازر راقد وقد أتيت لا وقظه، فقال الفريسيون فيما بينهم: ليتك ترقد أنت هذا الرقاد!، حينئذ قال يسوع: ان ساعتي لما تأت، ولكن متى جاءت أرقد كذلك ثم أوقظ سريعا، ثم قال يسوع أيضا: ارفعوا الحجر عن القبر، قالت مرتا: يا سيد لقد أنتن لأني له أربعة أيام وهو ميت، قال يسوع: اذا لماذا جئت الى هنا يا مرتا ألا تؤمنين بأني

إنجيل برنابا · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنجيل برناباص ٢٣٠