تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال يسوع لتلاميذه: ماذا يجدي نفعا قوله يتلذذون، حقا ان الله يتكلم جليا، ولكن ما فائدة الأنهر الأربعة من السائل الثمين في الجنة مع ثمار وافرة جدا؟، فمن المؤكد أن الله لا يأكل والملائكة لا تأكل والنفس لا تأكل والحس لا يأكل بل الجسد الذي هو جسمنا، فمجد الجنة هو طعام الجسد، أما النفس والحس فلهما الله ومحادثة الملائكة والأرواح المباركة، وأما ذلك المجد فسيوضحه بأجلى بيان رسول الله الذي هو أدرى بالأشياء من كل مخلوق لأني الله قد خلق كل شيء حبا فيه، قال برتولوماوس: يا معلم أيكون مجد الجنة لكل واحد على السواء؟، فاذا كان على السواء فهو ليس من العدل، واذا لم يكن على السواء فالاصغر يحسد الاعظم، أجاب يسوع: لا يكون على السواء لأني الله عادل، وسيكون كل أحد قنوعا اذ لا حسد هناك، قل لي يا برتولوماوس يوجد سيد عنده كثيرون من الخدمة ويلبس جميع خدمه هؤلاء لباسا واحدا، أيحزن اذا الغلمان اللابسون لباس الغلمان لأنه ليس لهم ثياب البالغين؟، بل بالعكس لو أراد البالغون أن يلبسوهم ثيابهم الكبيرة لتغيَّظوا لأنه لما لم تكن الاثواب موافقة لحجمهم يزعمون أنهم سخرية، فارفع اذن يا برتولوماوس قلبك لله في الجنة فترى أن للجميع مجدا واحدا ومع أنه يكون كثيرا لواحد وقليلا للآخر فهو لا يولد شيئا من الحسد.

الفصل السابع والسبعون بعد المئة

إنجيل برنابا · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنجيل برناباص ٢١٣