تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال يسوع: تأملوا اذا خيرات الجنة، انه لو أعطى الله للإنسان في هذا العالم أوقية من سعة العيش فسيعطيه في الجنة ألف ألف حمل، تأملوا مقدار الثمار التي في هذا العالم ومقدار الازهار ومقدار الاشياء التي تخدم الإنسان، لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته كما يزيد رمل البحر على الحبة التي يأخذها منه آخذ يزيد تين الجنة في جودته ومقداره على نوع التين الذي نأكله هنا، وقس عليه كل شيء آخر في الجنة، ولكن أقول لكم أيضا أنه كما أن الجبل من ذهب واللآليء هو أثمن من ظل نملة هكذا تكون مسرات الجنة أعظم قيمة من مسرات العظماء والملوك التي كانت وستكون لهم دينونة الله حين ينقضي العالم، قال بطرس: أيذهب جسدنا الذي لأني الآن الى الجنة؟، أجاب يسوع: احذر يابطرس من أن تصير صدوقيا فان الصدوقيين يقولون أن الجسد لا يقوم أيضا وانه لا توجد ملائكة، لذلك حرم على جسدهم وروحهم الدخول في الجنة وهم محرومون من كل خدمة الملائكة في هذا العالم، أنسيتم أيوب النبي وخليل الله كيف يقول: (أعلم أن إلهي حي وأني سأقوم في اليوم الأخير بجسدي و سأرى بعيني الله مخلصي)؟، ولكن صدقوني أن جسدنا هذا يتطهر على كيفية لا يكون له معها خاصة واحدة من خصائصه الحاضرة، لأنه سيتطهر من كل شهوة شريرة، وسيعيده الله الى الحال التي كان عليها آدم قبل أن أخطأ، رجلان يخدمان سيدا واحدا في عمل واحد، أحدهما يقتصر على النظر في العمل واصدار الاوامر والثاني يقوم بكل ما يأمره به الأول، أقول أترون من العدل أن يخص السيد بالجزاء من ينظر و يأمر فقط ويطرد من بيته من أنهك نفسه في العمل؟، لا البتة، فكيف يحتمل عدل الله هذا؟، ان نفس الإنسان وجسده وحسه تخدم الله، فالنفس تنظر وتأمر بالخدمة فقط لأني النفس لما كانت لا تأكل خبزا فهي لا تصوم ولا تمشي ولا تشعر بالبرد أو الحر ولا تمرض ولا تقتل لأنه خالدة، وهي لا تكابد شيئا من الآلام الجسدية التي يكابدها الجسد بفعل العناصر، فأقول

إنجيل برنابا · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنجيل برناباص ٢١١