وهل كنت ممن ذكر الله " قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم " آل عمران : 191 ؟ ..
ثم هل فكّرت في ملكوت السماوات والأرض ؟ وفي دقتهما ؟ وكذلك هل تفكرت في نفسك وأرجعت الأمر كله لله ، إذ لا عبادة مثل التفكر " إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب " آل عمران ، فقد ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال " ويل لمن قرأها ولم يتدبرها " ..
ثم هل فكرت في المسلمين الجياع ، وأنت تحضر الفاكهة والمعلبات لأبنائك ؟
وهل تذكرت الأرامل وأنت تبيت مع أهلك ؟
وهل تذكرت يتامى المسلمين ، وأنت تلاعب ولدك ؟
وهل تذكرت المعوقين وأنت تجري خلف طفلك ؟
وهل تداعت لك صور المقتولين ظلماً وعدواناً هنا وهناك عندما أغمضت عينيك انطلاقاً من تمثل الحديث النبوي الكريم " من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم " ؟
لقد طويت صفحات 1426 هـ بخيرها وشرها إلى غير رجعة وحتى يوم الدين :
ربح فيها من ربح وخسر فيها من خسر ، فهلا عاهدت الله على أن يكون حالك في عام 1427 هـ
أجدى ، وأنفع حتى تأتي في مثل هذا اليوم لتجد صحائفك أبهى وأجمل حين الحصاد نهاية العام ؟
أحذر نفسي وإياك من " السين وسوف " فهما سبب ما نحن فيه من تأخر وضياع ، فلنشمر عن سواعد الجد ونعقد العزم ولنبدأ من الآن ..