تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول سبحانه في أكثر من موضع في كتاب الله: ﴿ وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وأنهارًا وسبلا لعلكم تهتدون ﴾

[النحل: 15].

ويقول سبحانه: ﴿ وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلاً لَعَلهُمْ يَهْتَدُونَ ﴾ [الأنبياء: 31] أي: من الأدلة على قدرته وكماله ووحدانيته ورحمته، أنه لما كانت الأرض لا تستقر إلا بالجبال، أرساها بها وأوتدها، لئلا تميد بالعباد أي: لئلا تضطرب فلا يتمكن العباد من السكون فيها، ولا حرثها ولا الاستقرار بها فأرساها بالجبال؛ فحصل بسبب ذلك من المصالح والمنافع ما حصل، ولما كانت الجبال المتصل بعضها ببعض قد اتصلت اتصالاً كثيرًا جدًا فلو بقيت بحالها جبالاً شامخات وقللا باذخات لتعطل الاتصال بين كثير من البلدان، فمن حكمة الله ورحمته أن جعل بين تلك الجبال فجاجًا سبلا أي: طرقاً سهلة لا حزنه، لعلهم يهتدون إلى الوصول إلى مطالبهم من البلدان المنتشرة، ولعلهم يهتدون بذلك إلى وحدانية المنان سبحانه وتعالى.

ويقول سبحانه وتعالى في نفس السياق السابق في مواضع كثيرة من كتاب الله: ﴿ أَمْ مَنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَئِلَهٌ مَعَ اللهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ﴾ [النمل: 61].

ويقول سبحانه: ﴿ خَلَقَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ﴾ [لقمان: 10].

ويقول سبحانه: ﴿ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ﴾ [فصلت: 10].

حقائق وعجائب · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقائق وعجائبص ٣