تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الجبل العظيم الشامخ في الارتفاع كغيره من سائر المخلوقات فهو يسجد لله سبحانه وتعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ﴾ [الحج: 18].

عرض الله سبحانه وتعالى الأمانة على السموات والأرض والجبال أن يحملنها، عرض تخيير لا عرض تحتيم، والأمانة هي امتثال الأوامر واجتناب المحارم في حال السر والخفية كحال العلانية، فأبت الجبال أن يحملنها خوفا أن لا يقمن بما حملن، لا عصيانا لربهن ولا زهدًا في ثوابه، وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولاً قال سبحانه: ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً ﴾ [الأحزاب: 72].

ضرب الله سبحانه وتعالى الجبال كأمثلة وتشبيه في القرآن الكريم، وإليكم الأمثلة التالية:

* ينهانا ربنا جل وعلا عن التكبر والبطر والتكبر على الحق والتكبر على الخلق يقول سبحانه وتعالى: ﴿ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً ﴾ [الإسراء: 37] أي: لن تبلغ في فعلك ذلك؛ لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً، بل تكون حقيرًا عند الله ومحتقرًا عند الخلق، مبغوضًا ممقوتًا وقد اكتسبت شر الأخلاق، واكتسيت بأرذلها من غير إدراك لبعض ما تروم.

حقائق وعجائب · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقائق وعجائبص ١٢