فطاعته يا ابنتي وأداء حقه هي مفتاح الجنة لك ... يقول المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام: «المرأة إذا صلت خمسها وصامت شهرها وأحصنت فرجها وأطاعت زوجها ، فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت» (1) .
بنيتي ...
خذي عني هذه الوصايا
علها تقود خطاك نحو رضا زوجك ومن بعده جنة ربك:
1- طاعة الزوج:
أطيعي زوجك بالمعروف ، ولا تري ذلك من ضعف الشخصية ، وأنه لا بد أن تخالفيه ، وترفعي صوتك عليه ، لتثبتي نفسك وتحفظي كرامتك فالله سبحانه وتعالى وصف عبادًا له يحبهم ويحبونه فقال: ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: 54]، فقد وصف الله هؤلاء الذين يحبهم ويحبونه بأنهم أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين فالمؤمن مذلل للمؤمن خاضعٌ متواضعٌ ، أما عزته فهي أمام الكافرين. فمن باب أولى أن تكون هذه الذلة بين الزوج وزوجته ، فالزوجة خاضعة لزوجها مطيعة له بالمعروف ، لا ترفع صوتها عليه ولا تهينه ولا تذله ، وإنما له هيبة في نفسها ومحبة في قلبها، قالت ابنة سعيد بن المسيب رحمها الله: «ما كنا نكلم أزواجنا إلا كما تكلمون أمراءكم».
والحبيب - صلى الله عليه وسلم - يصور لنا حال الزوجة التي هي من نساء الجنة فقال: «ونساؤكم من أهل الجنة الودود العؤود على زوجها التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول لا أذوق غمضًا حتى ترضى» (2) فالمرأة المسلمة التقية التي هي من أهل الجنة لا تستطيع أن تنام وزوجها عليها غضبان حتى ولو كان الحق لها.
2- كتم أسراره:
(1) رواه الإمام أحمد وابن حبان ، وصححه الألباني انظر صحيح الجامع 673.
(2) سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني برقم 278.