4- فإذا قبلت بالخطبة فإنه يسن أن يراك وتريه ولكن بدون خلوة إنما بوجود أحد محارمك ، ولا يجوز له مصافحتك ؛ لأنك ما زلت أجنبية عنه ، وهذه الرؤية بإذن الله معينة على الألفة بينكما لأن بريد القلب النظر ... لذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمغيرة وقد خطب امرأة: «انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما» قال المغيرة رضي الله عنه (فنظرت إليها ثم تزوجتها فما وقعت عندي امرأة بمنزلتها ) (1) ، فإن عزمتما وسكن قلباكما لبعضكما فتوكلا على الله.
ثانيًا: الزواج
حبة القلب ...
أخلصي نيتك لله في زواجك ، وأنك مبتغية في ذلك أمر الله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾[النور: 32]. وامتثال أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» (2) فسعادة المؤمن وقرة عينه في طاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - كما أنك تؤجرين على زواجك فتكون حياتك الزوجية عبادة تتقربين بها إلى الله تعالى.
وفي هذا بنيتي وقفات ...
1- إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة فليكن يا حبيبتي نكاحك مباركًا، وذلك بأن يكون مهرك ميسورًا وبعيدًا عن المغالاة فقد قال - صلى الله عليه وسلم - : «خير الصداق أيسره» (3) وقال: «إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها» (4) .
(1) سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني 96 وما بعدها 97، 98، 99.
(2)
( ) أخرجه ابن حبان وأحمد والطبراني والبيهقي وصححه الألباني انظر الإرواء 1784.
(3) رواه الحاكم وصححه الألباني في الإرواء 1924.
(4) أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم ،وصححه الألباني في الإرواء1986 .