تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... بتطور الأجواء الانتفاضية بالتدريج فى قطاع فترة 1986 – 1987 انضبط الشياق التاريخي ليصل إلى نهايته المتوقعة بانطلاق الانتفاضة وقد شكل نجاح ستة أعضاء من الجهاد الإسلامي فى الهروب من سجن غزة المركزي فى أيار // مايو 1987 علامة بارزة فى ذلك السياق ولا سيما أنهم ظلوا فى قطاع غزة وقاموا بعدة عمليات بالغة الجرأة ضد دوريات الجيش الإسرئيلي وجنوده واستشهد أربعة منهم فى صدام عسكري مع كمين إسرائيلي فى تشرين الأول / أكتوبر من السنة نفسها فبهذا الحادث ارتفعت درجة الغليان الجماهيري وخصوصا بعد اقتحام الجيش الفلسطسيني لحرم الجامعة الإسلامية فى غزة التى تجمع فيها آلاف الطلاب فى تظاهرات كبيرة بعد تأدية صلاة الغائب على أرواح الشهداء الأربعة وقد أطلق جنود الجيش الإسرئيليي الرصاص على الطلاب فأصيبت العشرات منهم 0

... وفى السادس من كانون الأول / ديسمبر قتل أحد أفراد الجهاد الإسلامي أيضا مستوطنا إسرائيليا بدهس بالسكين فى الميدان الرئيسي لمدينة غزة وأعقب تلك الحادثة هيجان وحال هسترية فى الأوساط الإسرائيلية وحدث فى مناخ ذلك الهيجان أن قامت شاحنة إسرائيلية بدهس عمال فلسطيينين فى أثناء عودتهم من أماكن عملهم الأمر الذي أسفر عن استشهاد أربعة جرح وتسعة آخرين وكان ذلك فى 8 كانون الأول // ديسمبر 1987 التاريخ الرسمي لا نطلاق الانتفاضة ويومها ثارت التظاهرات الجماهيرية فى منطقة جباليا التى يتنمي إليها ثلاثة من الشهداء الأربعة وانتقلت الشرارة إلى المناطق الأخرى فلامست الغليان والحال الشعبية المتوترة والمتراكمة منذ أشهر 0

... فى مساء اليوم التالي لحادثة استشهاد الفلسطينين الأربعة اجتمع المكتب السياسي لـ الإخوان المسلمين فى غزة واعتبر الحادثة وردة الفعل الجماهيرية عليها اللحظة المطلوبة والمنتظرة لتجسيد القناعة بالانخراط عمليا فى الصدام الاحتلال وتقديمها كأولوية 0

حماس · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماسص ٥٣