تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... مرة أخرى وعلى نحو معمق واجه الإخوان المسلمون فى بداية عقد الثمانينات السؤال المهم المتعلق بدورهم الراهن فى المقاومة المسلحة للاحتلال وما من شك فى أن تأسيس بعض أنوية الجهاد الإسلامي من تحت عباءة الإخوان واعتمادا على عناصرها المتحسنة قد دفع إلى تفعيل حوار داخلي متوتر بشان الأولويات وما إذا كان العمل من اجل التغيير الاجتماعي والإسلامي يسبق العمل من أجل تحرير فلسطين أم العكس وجاء اعتقال الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من رفاقه سنة 1984 بتهمة تخزين السلاح والتخطيط للأعمال العسكرية ليشير إلى أن هناك الحوار وخصوصا على المستوي القيادي كان قد تحول إلى اقتناع بالجزء الخاص بضرورة تبني العمل المسلح وهو الاقتناع الذي دفعهم إلى إنشاء جهاز عسكري سري ومحدود العدد مهتمه تجميع السلاح والإعداد العسكري وبصورة عامة كانت الثمانيات المخاض الحقيقي لولادة حركة حماس سمة 1987 وقد تشكل دور الحركة الإسلامية الفلسطينية الإخوانية ونشاطها فى هذه الحقبة عبر ثلاثة خطوط متوازية بحسب ما تورد الأدبيات الإسلامية التأطير والتعبئة والمقاومة السلبية والعمل العسكري وقصد بالتأطير والتعبئة تنامي الحشد التنظيمي المؤيد للإسلاميين ولـ الإخوان تحديدا معبرا عنه بصورة أساسية من خلال الكتل الطلابية الإسلامية ونتائج الانتخابات أما المقاومة السلية فتشير إلى المشاركة الإسلامية فى بعض التظاهرات الجماهيرية والإضطرابات السياسية مثل إضراب الجمعية الطبية فى 26 تشرين الثاني / نوفمبر 1981 فى قطاع غزة والذي ترافق مع إضطراب جماهيري عام شمل القطاع بأسره مدة 21 يوما وكذلك المشاركة فى التظاهرات التى اندلعت فى الضفة والقطاع فى إثر قيام أحد المتطرفين باقتحام المسجد الأقصي والاعتداء على المصلين فى نيسان / أبريل 1982 وفى التظاهرات الاحتجاجية فى حزيران / يونيو 1983 فى مناسبة مرور عام على اجتياح لبنان والمشاركة المهمة كذلك فى تظاهرات جامعة بير

حماس · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماسص ٣٩