... بهذا الموقف المعارض والحاسم من قيام حركة فتح والذي تبناه الإخوان منذ سنة 1960 – 1961 ابتدأ الافتراق الحقيقي بين البندقية الفلسطينية والحركة الإسلامية التى حافظت على تواصل الصبغة الإسلامية للنضال الفلسطيني منذ العشرينيات واشتد التمايز بيم أتخطبين إذا انخرطت حركة فتح فى مشروعها الوطني للتحرير وجسدت معالم الوطنية الفلسطينية القطرية عن طريق فلسطنة الممارسة العسكرية وعزل الشعارات الكبرى الفضفاضة التى تلقي بعبئ التحرير على الدول العربية والأنظمة العربية واعتبار تلك الممارسة العسكرية المداخل العملي لإقحام الجيوش العربية فى المعركة وفى المقابل انكفأت حركة الإخوان المسلمين فى قطاع غزة لتعمل على تحقيق شعاراتهم الكبرى والإعداد للنصر وبالتالي التحرك لتحرير فلسطين عن طريق حشد الأمة الإسلامية كلها وتباين الهدف الكبير لـ الإخوان مع أساليب تحقيقه تباينا صارخا إذا تراجع الإخوان مع مربع العمل الوطني العام وصدارة العمل الجماهيري إلى الانهماك بالخصوصيات التنظيمية وبالتربية والدعوة وكسب الأنصار وسلفهم دينينا ومسلكا أملا بإعدادهم لصبحوا الإخوان لا فى مصر فحسب بل أيضا على مدرستهم فى المنطقة بأسرها وهو هجوم ساهم فى عزل الإخوان جماهيريا لما كان عبد الناصر احظي به من تأييد شعبي جارف ولا سيما فى الشارع الفلسطيني 0
حماس · الصفحة ٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حماسص ٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي