... وفى حالة ظل التنظير نفسه مع اختلاف الإيديوجيا المعتمدة ونظرت حماس إلى نفسها كما نظرت مختلف حركات التيار الإسلامي منذ أواخر السبعينات وطوال عقد الثمانيات إلى منتصف التسيعيات بوصفها جزءا من حركة إسلامية عالمية تعمل على إنجاز تحول تاريخي فى العالم الإسلامي أولا ثم فى الفاعلية التضامنية وإلى فقدان أى قطب دولي يرعي هذه الأممية الجديدة ويوفر لها ظروف النمو جزرا معزولة عن بعضها لا يربط بينها سوي الخطاب الإعلامي ولغة التضامن الإسلامي العامة وباختصار يمكن القول إن ما أنجزته حركات تحرر العالم الثالث من انتصارات على قوي الاستعمار وتحقيق الاستقلال الدول فى الخمسينات والستينيات والسبعينيات لا يمكن مقابلته الآن بما أنجزته حركة التيارات الإسلامية فى السعبينيات والثمانيات والتسعينيات 0
... وبذلك انحصرت ممارسو حماس السياسية علميا فى الخطاب الإعلامي والتضامني مع القضايا الإسلامية ولم تنطلق علاقاتها السياسية والعامة على مستوي الساحة الإسلامية لتفرض لنفسها حضورا فاعلا وحقيقيا وباستثناء العلاقة بإيران يمكن القول إن الحركة لم نتجح فى إقامة أية علاقة سياسية حقيقية بالحكومات والأنظمة السياسية فى الدائرة الإسلامية مع الأخذ فى الاعتبار لقاءات المجاملة ورسائل المناسبات التضامنية وما يقع ضمن تلك الأطر المحدودة التأثير 0