تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... خلاصة القول بقد حاولت حماس ألا تضع كل أوراقها فى سلة واحدة وذلك بهدف المحافظة على خوطاتها الخليجية التى توليها أهمية خاصة لجهة الإبقاء على الدعم المادي الشعبي وبهدف إبقاء نفسها أيضا فى مربع الموقف الجماهيري والشعبي المناصر للعراق والناقم على قوات التحالف الغربي وقد أثني بعض القراءات على موقف حما ذاك إذ تقول إحداها .. وهكذا أثبتت حماس أنها الأقدر والأفهم فى قراءة الأحداث وتوقع النتائج من منافستها الداخلية والوطنية ( منظمة التحرير ) واستطاعت حماس من خلال رد فعلها الأنيق على أزمة الخليج أن تحظي بمنافع مالية وسياسية وأتاح هذا الموقف للحركة فيما بعد أزمة الخليج أن تحظى مرات من الاتصال بالجهات الرسمية سواء فى العراق أو الكويت حيث قدمت عروض الوساطة بعد الحرب بشأن قضايا الأسري الكويتيين والمشكلات التى واجهت الجالية الفلسطينية فى الكويت تحديدا ومع أن عرض الوساطة بشأن الأسري لميؤخذ على نحو جدي فقد كان للتدخل بشأن تخفيف المعانة عن فلسطيني الكويت بعض الأثر 0

... باستثناء الخلاف العراقي – الكويتي لم يؤثر فى حماس مباشرة أى من الخلافات العربية طبعا مع تجاوز ما تؤديه تلك الخلافات من ضعف عربي عام يضعف بصورة إجمالية موقف حماس السياسي العسكري وقد احتفظت حماس لنفسها بموقف المراقب لبعض الخلافات من دون الانخراط فيها مصدرة المناشدات والدعوات إلى حل تلك الخلافات بالحوار وضمن الإطار الأخوى من ذلك مثلا نداءاتها للعشب اليمني فى إثر نشوب حرب الانفصال فى أيار / مايو 1994 لحل مشكلاته وخلافاته بالحكمة اليمانية بعيدا عن التدخلات الخارجية ودعوتها مصر والسودان مرارا لحل أزمة حلايب بينهما بالحوار الأخوي 0

حماس · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماسص ٢٣٥