... ظل موقف الأنظمة العربية ومقاومة الاحتلال منطلقا من موضوع التسوية وترسخ هذا الموقف بعد مؤتمر مدريد تسرين الأول / أكتوبر 1991 وتخلي بأوضح صوره فى أثناء الفرصة السياسية التى أتاحتها عملية إبعاد عدد من رموز حماس وقيادتها ومؤيديها إلى الجنوب اللبناني فى كانون الأول /ديسمبر 1992 إذا أدي الإبعاد وبقاء المعبدين الأربعمئة فى ظروف شتاء قاسية إلى تعليق مفاوضات واشنطن بين الوفود العربية والوفد الإسرائيلي وبدا لوهلةمن الزمن أن حماس استطاعت بطريقة غير مباشرة تعطيل مسيرة عملية التسوية وحظي معبدو حماس بتعاطف واسع عربيا وإسلاميا وحتى دوليا قضية المعبدين اهتمام الأطراف المنخرطة فى تلك العملية لفترة من الوقت ثم تم تجاوزها بعد أربعة أشهر حين غدا معظم دعوات الجانب العربي وتصريحاته يصب فى أن إنجاح عملية التسوية أهم من قضية المعبدين الموقنة 0
... وكان أن تلك العملية ورادت الفعل العربية المتواضعة ثم تجاوزها لا حقا من دون أية مكاسب بحسب رأى حماس زادت فى واقعية حماس وإدراكها مدي العجز العربي وقاد ذلك مرة أخرى إلى إضافة جرعة من جرعات الهدوء فى خطابها السياسي وإلى خفض سقف تطلعها إلى مواقف عربية صامدة تشبع آمالها لهذا فإن مطالبتها بعقد قمة عربية فى إبان مجزرة الخليل التى اقترفها أحد المستوطنين فى الحرم الإبراهيمي الشريف فى شباط / فبراير 1994 الو سقط ضحيتها عشرات الشهداء والجرحي لم تكن سوي صيحة فى واد وكان الخطاب الأكثر واقعية فى شأنالمجزرة ما جاء فيه بعد وقوعها بأسبع تعقيبا على قرار تعليق الأطراف العربية مشاركتها واشنطن استنكارا للمجزرة إذاورد فى بيان لـ حماس القول إن القرار الذي اتخذته مل من الأردن وسورية ولبنان بتعليق مشاركتهم فى المفاوضات الجارية احتجاجا على المجزرة البشعة للمصلين الأبرياء فى الحرم الإبراهيمي الشريف يعتبر خطوة جدية ولكنها غير كافية للرد على المجزرة الصهيونية 0