تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... والواقع أن سياسة حماس القاضية بعد إنشاء تنظيم خارج الأرض المحتلة كانت دوما مثار نقاش فالمقولة الأساسية خلف هذه القناعة تقضي بوجوب تجنب تجربة الفصائل الفلسطينية التى نظمت الفلسطينين فى أماكن وجودهم إذ سرعان ما أدي ذلك إلى اصطدام تلك الفصائل بأنظمة الدول التى يوجد الفلسطينيون فيها وأمثلة الأردن ولبنان واضحة كما أن ساحة الجهاد الحقيقية هى سبب قناعات حماس داخل فلسطين وإنجاح إشعال الجهاد والمقاومة هناك أولي بتفريغ إهمال تجمعات الفلسطينين خارج الأرض المحتلة والإحجام عن التواصل معهم وعدم الإبقاء على مستويات الحشد والتعبئة والتحريض عالية فى أوساطهم فالقيام بهذا الدور التعبوي والتحريضي وبحسب تنظير حماس منوط بالحركات الإسلامية القطرية الموجودة فى البلاد التى فيها تجمعات للفلسطينيين 0

... وفى المقابل تفيد المقولة المعارضة بأنه من دون إنشاء بنية هيكلية تنظيمية ستظل حماس تعاني جملة من الإشكاليات منها التفاوت الكبير بين الأعباء المطلوب التصدي لها فى الخارج فى كثير من المجالات والطاقات البشرية المحدودة التى لا يزداد عددها إلا ببطئ شديد تجنبا للبيرقرواطية وتفاديا للهيكلية الإدارية المعقدة وخوفا من النفقات المالية المترتبة ومنها أيضا الحاجة الماسة إلى ملء فراغات سياسية وإعلامية كثيرة نشأت من إخلاء منظمة التحرير الفلسطينية مواقع عدة بحكم الاتفاقات السياسية مع إسرائيل سواء فى أوسلو أو فى غيرها ومنها الضرورة القصوي لمضاعفة الاتصال بملايين الشعب الفلسطيني فى الخارج والذين يعانون شبه النسيان الرسمي والاتصال أيضا بمئات الملايين من العرب المسلمين 0

حماس · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماسص ٢١٦