... فيما يتعلق بالصعوبة الأولي الخاصة بتحرر حماس نفسها من تاريخ العلاقة الإخواني مع الأنظمة فإن الإشكالية لم تكن عملية وحقيقة بمقدار ما كانت نفسية ومن الواضح أن حماس حاولت التخفف من العبئ التاريخي فى وقت مبكر ولاسيما على صعيد العلاقة بسورية التى اصطدمت حركة الإخوان المسلمين بها دمويا فى أواخر السبعينات وأوائل الثمانيات حركة الإخوان ظل الإرث التاريخي المشار إليه يلقي بظلاله على واقع وتطور علاقات حماس بالأنظمة العربية المحيطة بفلسطين تحديدا وظل يتغذي الصعوبة الثانية المتعلقة بجانب الأنظمة نفسها وتخوفها من طبيعة ارتباط حماس بـ الإخوان المسلمين وذلك من زاوية مهمة هى أن إتاحة المجال لـ حماس كى تعمل فى هذه الأقطار بصورة مباشرة وعلنية قد تخدم على نحو غير مباشر برامج عمل الحركات الإسلامية فى تلك الأقطار وهى برامج تتعاض على نحو غير مباشر برامج عمل الحركات الإسلامية فى تلك الأقطار وهى برامج تتعارض فى أغلبها مع الأوضاع السياسية الحاكمة لذلك لم يكن سهلا على الأنظمة أن تفتح أبوابها كاملة أمام حماس على الرغم من إعلان الحركة بالتزامها عدم التدخل بالشؤون الداخلية 0
... خلاصة القول فى هذه النقطة هى أن إعلان حماس نفسها منذ بداية جناحا من أجنحة الإخوان المسلمين قد أضر بمستقبل علاقاتها بالواقع العربي الرسمي وأنه عند تقويم إيجابيات إعلان ذلك الارتباط وسلبياته فإن ذلك الضرر يأخذ موقعه فى قائمة السلبيات إذ أقلت الحركة الوليدة النشيطة بتاريخ طويل من علاقات متضاربة ومختلفة مع الأنظمة وبذلك أعاقت تركة الأب الثقيلة حركة الوليد الجديد وحدت من انطلاقه بحرية واتساع 0