... وعلى الرغم مما يسجل لـ حماس من اجتهادات إيجابية بشأن الاقتراب من الفصائل اليسارية والعلمانية الفلسطينية فثمة عدد من الملاحظات يسجل إزاءها على الصعيد ذاته وأولي هذه الملاحظات عدم تمحيص فرضية قيادة حماس لتحالف فلسطيني معارض يهدد شرعية منظمة التحرير تهديدا جديا ويقدم بدائل سياسية ولا سيما لما لهذا الأمر من أثر فى المستوين الإقليمي لسبب أو لأخر تقبل قيادة بديلة يسيطر الإسلاميون عليها كليا ومن الممكن الحديث عن قيادة بديلة يشارك الإسلاميون فيها ويحددو معينة أما أن يسطير الإسلاميون كليا على هذه القيادة فهذا أمر ما كان يبدو محتملا قبوله إقليميا ودوليا فى المرحلة التى رافقت مدريد وأوسلو وما تلاهما وليس واضحا سواء فى أدبيات حماس أو فى خطاب رموزها ما إذا كان تقدير الظرف الإقليمي والدولي دقيقا على صعيد الإصرار الأولي على الفصائل لإيجاد صيغة تحالفية تكون تحت قيادة حماس وهو إصرار ولد أو عمق شكوكا وانعدام ثقة بين حماس وأكثر من طرف فى تحالف الفصائل الفلسطينية وأعاق بالتالي أى تقدم جماعي نحو الأمام وخلافا لهذا الرأي بعض قادة التنظيمات أن حماس كانت مترددة فى أخذ زمام المبادرة وقيادة التحالف ويحلل الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور فتحي الشقاقي موقف حماس على نحو التالي أبدت حماس بعد وقت قصير من مساهمتها وانخراطها فى الانتفاضة الشعبية مرونة واضحة تجاه موضوعة التحالفات داخل الحركة الفلسطينية مع فصائل المعارضة وكسرت تابو إسلاميا تقليديا بهذا الشأن ولكن المشكلة الأساسية التى برزت أن حماس ظهرت مترددة فى قيادة بهذا العدد السياسي أكثر منه كنوع من الفعل السياسي الجماعي المشترك وهنا جوهر إدارة حماس لتحالفها ورغم مصداقية حماس فى مواجهة شائعات لا تنتهي أطلقها الأعداء والحلفاء إلا أنها ولأسباب ذاتية وأخرى خارجة عن إدراتها خسرت فرصة إقامة تحالف أوسع فاعلية تحت قيادتها 0
حماس · الصفحة ١٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حماسص ١٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي