... ولعل سرعة الإيقاع فى الحديث السياسي الفلسطيني والإقليمي المؤثر فى القضية الفلسطينية ساهمت فى تسريع الانتقال من مرحلة التجاوز النظري لتلك العوائق إلى مرحلة الممارسة العلمية ومن جهة أخرى فإن قوة
حماس واتساع نفوذها ولاسيما فى فترة عنوانها وبالتالي تنازعها غير المباشر مع فتح وحتى مع منظمة التحرير فى حق التمثيل واعاء قيادة الشعب الفلسطيني كل ذلك فرض على الحركة تطوير قناعات وممارسات فيما يتعلق بعلاقتها بمكونات النسيج السياسي والاجتماعي الفلسطيني تخدم ذلك الخط وتدفع به إلى الأمام يقول عيسي النشار أحد أعضاء المكتب الإداري لـ الأخوان المسلمين عشية تأسيس حماس وهو المكتب الذي اتخذ قرار إقامة الحركة فى أوائل كانون الأول / ديسمبر 1978 : حماس وهو لا تخسر باحتكاكها بالآخرين لكونها صاحبة دعوة بالدرجة الأولي وهى تلقي مع كل فصيل التبني النضال من أجل دحر الاحتلال وتلتقي مع أى فصيل يرفض نهج الاستسلام وفى هذا الوقت الذي اتسعت فيه الحركة وأخذت الطابع الجماهيري وأصبحت تبني قضايا الشعب الفلسطيني وهمومه أصبح لزاما عليها أن تستوعب كل فئات الشعب الفلسطيني وأ؟ن تعترف بكل القوي الموجودة والفاعلة على الساحة وهذا يتطلب من الحركة استعياب تلك القوى والاتجاه بها نحو التوحيد بحيث تلتقي قوة ومصداقية ضد الاحتلال وهذا لن يضعف الحركة ولن يضعف توجيهاها بل سينريدها قوة توجهاتهم بما خدم المصلحة وفى نفس الوقت الذي تدرك فيه حماس أنها تحقق مصالحها فى هذا الالتقاء والتنسيق تدرك أيضا أن الآخرين يفكرون بنفس المنطق المصلحي وليس فى ذلك ضرر بالمنسبة لـ حماس خصوصا وهى تعلم أنها الأقوي والأكبر والأقرب لحقيقة الشعب الفلسطيني وتوجهه 0