... أما التصورات الأخرى التى طرحتها حماس على الفصائل فجاءت بعد أن أعلن توقيع اتفاق غزة وأريحا أولا فى أوسلو والمفاجأة التى أحدثها توقيغ الاتفاق فى الساحة الفلسطينية عامة وفى أوساط المعارضة خاصة ولاسيما أن تعثر حولات مفاوضات واشنطن التى امتدت من تاريخ انعقاد مئتمر حتى توقيع اتفاق أوسلو كان قد ولد وبصورة مباشرة أو غير مباشرة مقدارا من الاسترخاء السياسي فى جبهة المعارضة 0
... فى إثر توقيع اتفاق أوسلو قدمت حماس مشروع تطوير صيغة الفصائل العشرة إلى صيغة تحالف القوي الفلسطينية وذلك على نحو مواز لمشاريع قدمتها فصائل أخرى وكان الموقف السياسي للتحالف المقترح هو الموقف نفسه الذي تتقاطع الفصائل العشرة فيه لكنه تتميز بما قدمته حماس من طرح جديد ونظرة جديدة تجاه منظمة التحرير الفلسطينية هيئة ومؤسسات إذ تحدثت المشروع فى العمل على إعادة بناء مؤسسات الشعب الفلسطيني وفى مقدمتها م . ت . ف . على أسس عادلة وديموقراطية ويأتي التطور اللافت للنظر فى هذا الطرح بكونه تجاوزا لفكرة طرح البديل من م . ت . ف . وترسيخا لفكرة ووراثتها وإصلاحها الداخل هما الفكرتان المختلفتان جوهرا ورؤية 0
... لكن هذا المشروع تضمن اقتراحات خلافية متعلقة بهيكلية قيادة التحالف وأدت تلك الاقتراحات إلى رفض الفصائل للمشروع وكانت الاقتراحات قد نصت على تأليف قيادة مركزية للتحالف المقترح تضم 40 شخصا يمثلون الفصائل العشرة وعددا من الشخصيات المستقلة وبحيث تشكل حماس 40 % من هذه القيادة وتشكل الفصائل 40%ويشكل المستقلون 20% 0
... رفضت أغلبية الفصائل هذا المشروع وكان رفضها يقوم على أسس تنظيمية وهيكلية لا على أسس سياسية إذ اعتبرته تكرارا لتجربتها مع حركة فتح حين كانت فتح تهيمن على الأطر القيادية الفلسطينية بحسب توزيع الحصص فكوتا المعتمد والمستند إلى قاعدة تناسب التمثيل القيادي للفصائل مع حجومها التنظيمية على الأرض 0