تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... فهنا ومنذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية سنة 1987 توجد قوتان متساويتان تقريبا فى الزخم الجماهيري وفى القوة التنظيمية وتنافسان فى قيادة الشارع وتوظفان من أجل ذلك أقصي ما تستطيعان من أساليب وشعارات متنافسة أيضا ففي مقابل شعار فتح بتوظيف الانتفاضة فى دعم برنامج إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة فى الأرض المحتلة 1967 وعلى أرضية معطيات الواقع الصعبة كمرحلة أولي من التحرير الكامل هناك شعار حماس المنادي بعدم التفريط بأي شبر من فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر ونداءات الإدانة الكاملة لما رافق برنامج إعلان الدولة الفلسطينية من اعتراف بحق إسرائيل فى الوجود فى الأراضي المحتلة سنة 1948 0

... يقوم هذا التنافس على خلفية نزاع تاريخي قديم يعود فى بعض جوانبه إلى أواخر الخمسينات عندما نشأت حركة فتح من داخل الإخوان المسلمين وخلفت مرارة فى نفوس عناصر الإخوان وقادتها الذين ظلوا يراقبون من بعد تطور الحركة وتناميها وتحفظوا عن مشروعها ثم رفضوه واسمروا فى التنديد بعلمانية وبإلحادية فصائل اليسار الفلسطيني عامة وطوال الستينيات والسبعينات كان الإخوان المسلمون والإسلاميون فى فلسطين عموما موضع إدانة من قبل فتح وغيرها من الفصائل بسبب عدم انخراطهم فى المقاومة المباشرة للاحتلال وقادت الإدانة المضادة إلى تعكير الأجواء بصورة دائمة ووجدت الانتفاضة الفلسطينية وصعوبة بالغة فى تلطيف تلك الأجواء المشحونة وخصوصا مع انتهاء مفعول إدانة الفتحويين والوطنيين بصورة عامة لتقاعس الإسلاميين عن مقاومة الاحتلال عسكريا وعلة نحو مباشر 0

حماس · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماسص ١٦٥