تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وقد رسخ تطور الأحداث السياسية اللاحقة وخصوصا مؤتمر مدريد ثم اتفاق أوسلو قناعات حماس النظرية وممارستها العملية بشأن إقلامة جهد تنسيقي على جبهة الفصائل الأخرى لكن حماس أدركت بعد أعوام الاحتكاك المباشر عدة أمور من فلسفتها ونظرتها إلى كيفية التعامل مع تلك الجبهة وأهم تلك الأمور أن المرحلة التاريخية التى تمر بها الفصائل اليسارية والوطنية المعارضة سواء ذاتيا أو موضوعيا لا تساعد فى التعويل على التحالف معها تعويلا مطلقا وخصوصا على مستوي التأثير فى الداخل الفلسطيني ففي ضوء الأداء المشترك بين حماس والفصائل على صعيد معارضة اتفاق غزة – أريحا أولا اتضح لـ حماس أن أحد أسباب عدم نجاح تلك المعارضة فى تعطيل الاتفاق وإسقاطه هو وصل الكثير من قوي المعارضة إلى نوع من الشيخوخة حيث كثرت لديها حسابات التنازلات فضلا عن كثير الحسابات الخاصة التى تقيد حركة البعض وقد ذهب الشيخ أحمد ياسين بوصفه للمعارضة فى الاتجاه نفسه مثيرا بذلك انتقادات حادة فى أوساط فصائل فلسطينية من تشكيل الفصائل العشرة متحالفة مع حماس وذلك حينما تحدث فى رسائله التى بعث بها من السجن فى أواخر سنة 1993 عن رأيه فى قيام جبهة عمل موحدة مع المعارضة قائلا المعارضة التى تسير معها هى معارضة غير متجانسة وتضع مصالحها فوق كل شئ ويمكن أن تنقلب علينا فى أية لحظة وخاصة إذا اصطلحت مع عرفات على شئ من المكاسب لأنهم لا يرفضون المسيرة مبدئيا مثلنا بل هم موافقون عليها ومختلفون فى الشكل وليس فى الجوهر لذلك يجب أن لا نضع مستقبل الحركة الإسلامية بأيديهم وخاصة أننا فى الداخل نتحمل الثمن الباهظ وهم لا يملكون شيئا فى الداخل وحتى الجبهة الشعبية التى لها وجود لم نرها قامت بشئ يذكر طوال الفترة الماضية وهذا لا يمنع أن يتم التكتيك معهم بحنكة 0

... ب ) الممارسة :-

حماس · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماسص ١٦٣