... وقد ترد فى هذا السياق سلبية أخرى متعلقة بتعاظم قوة حماس ونفوذها بعض المراحل وخصوصا فى الفترة التى امتدت بين قبيل الإبعاد كانون الأول / ديسمبر 1992 واستمرت طول فترة الإبعاد وما رافقها من عمليات عسكرية لـ حماس فى الداخل وقد توازت تلك الفترة مع تباطؤ مسار العملية إلى حدود الدنيا وفقدان الثقة تقريبا فى مجمل العملية السلمية ولربما سرع هذا الوضع مسار أوسلو السري بطريقة غير مباشرة وذلك لقطع الطريق على استمرار تعاظم قوة حماس ونفوذها وما من كفى أن وقود ذلك التسريع كان تقديم تنازلات إضافية من الجانب الفلسطيني الذي كان يعيش هاجس فقدان الشعبية وفقدان الشارع 0
ثانيا : حماس والسلطة الفلسطينية
... لما كان المدي الزمني لهذه الدراسة يغطي الأعوام الثمانية الأولي من عمر حماس أى أى من أواخر سنة 1978 حتى أوائل سنة 1996 فإنه يتعذر إجراء تقويم دقيق ومتكامل لطبيعة علاقة حماس بمنظمة التحرير بشكلها الجديد أى السلطة الفلسطينية التى أقيمت فى قطاع غزة وأريحا فى أيار / مايو 1994 وذلك بسبب قصر الفترة الزمنية التى تخص هذه العلاقة من جهة وبسبب استمرار حدوث معطيات ومتغيرات جديدة ومتجددة ومتسارعة فى الوضع الفلسطيني من جهة أخرى وهو يجعل من العسير الزعم أن انتظاما ما فى الخطوط السياسية يمكن ملاحظته وتتبعه أو الجزم باستمراره وتحدث هذه المتغيرات وتتشكل بناء عليها الأوضاع السياسية وصور العلاقات الموقعة فى ظل فترة انتقالية بحسب اتفاق أوسلو الأمر الذي يجعل هذه العلاقة ومحاولة تحليلها متابعة ظرفية أكثر من كونها تحليلية ومعمقة 0