تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... خلاصة القول بشأن فرضية الاستبدال الكلي بإعلان البديل أن حماس لم تحسم رأيها فى هذا الاتجاه وإن ظهر بعض الإشارات المترددة فى ثنايا الممارسة والخطاب وكان من الواضح أن الأوضاع الدولية والإقليمية فضلا عن تعقيدات الوضع الفلسطيني التحالفي أقنعت حماس بأنه ليس من السهل السير على هذا الطريق وهى فى أية حال قناعة موجودة ويتحدث قادة حماس أنفسهم عنها إذ أن شرعية المنظمة واعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني أصبحت تستمد من الاعتراف والدعم الدولي والعربي لها أكثر بكثير من استمدادها ذلك الاعتراف من الشعب الفلسطيني وبعد أن استجابت المنظمة لكل الشروط الأميركية فى عملية التسوية أصبح وجودها ضرورة دولية تقضيها موازين سياسات ومصالح الدول الكبرى فى المنطقة التى تتلاقي مع المصلحة الإسرائيلية بالأساس 0

... الفرضية الثالثة : خيار عدم الحسم وهى فرضية تقع فى منطقة وسطي بين الفرضيتين السابقيتين حيث لا تنخرط حماس فى أطر المنظمة ولا تعلن نفسها بديلا منها وهذا الوضع ليس جديدا على الساحة الفلسطينية إذ ثمة عدد من التنظيمات يقع فى هذه المنطقة لكن خصوصية وضع حماس تنبع من قوتها ومن ثقلها الكبير فى الداخل الفلسطيني الذي لولاه لما تعددت فرضيات صوغ العلاقة بمنطقة التحرير ولما اكتست هذا الطابع من الأهمية 0

... حسمت حماس رأيها فى فرضية عدم الانضمام ولم تحسم رأيها فى إعلان نفسها بديلا منها فانتهت إلى مربع عدم الحسم وأمضت ثمانية أعوام من عمرها وهى تمارس علميا خيار المنطقة الوسطي وقد كان لهذا الخيار تنظيراته الخاصة وكان له فيما بعد إيجابيته وسلبياته بالنسبة إلى الحركة 0

حماس · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماسص ١٤٥