تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... تمت الإشارة فى مطلع هذا الجزء إلى أن ميثاق حماس اشترط تخلي المنظمة عن منهجها العلماني وعن برنامجها السياسي الخاص بالتسوية مع إسرائيل كي تلتحق الحركة بأجهزة المنظمة لكن التطور اللاحق فى فكر الحركة السياسي وتراكم خبرتها اتجها إلى التركيز على برنامج المنظمة السياسي واستحقاقه وأقرت ضمنا بأن التزام الديموقراطية والتعددية الفكرية الذي أعلنته مرارا يتطلب تجاوز الشرط الأول علميا والمتعلق بتخلي المنظمة عن برنامجها العلماني وهو تجاوز لم يتم صوغه قولا أو كتابة وكان هذا الشرط غائبا بوضوح عن المطالب الأربعة التى وضعتها قولا أو كتابة وكان هذا الشرط غائبا بوضوح عن المطالب الأربعة التى وضعتها حماس أمام المجلس الوطني الفلسطيني كشروط لدخولها إلى المجلس وقد تحدثت تلك الشروط عن ضرورة وقف مسلسل التنازلات وعدم الإقرار بالوجود الصهيوني على أى جزء من فلسطين وتحقيق صدقية التمثيل لمختلف الفصائل بحسب حجومها الحقيقية وممارسة الديموقراطية الحقيقية سواء فى إبداء الرأي أو فى تسليم المسؤوليات القيادية 0

... لكن حقيقة الصورة لم تكن بهذا التجريد المبسط أى صوغ مجموعة شروط واشتراطات يصار إلى المطالبة بتحقيقها فإن تمت الاستجابة لها يصبح دخول حماس إلى المجلس الوطني وإلى أجهزة المنظمة ميسورا ومن دون عقبات ففي الواقع العلمي دار ولا يزال يدور جدل كبير حول موضوع العلاقة بالمنظمة والشكل الملائم له وتعددت الفرضيات التى تقترح صور تلك العلاقة 0

... وبمتابعة الخطاب والممارسة الحماسية على هذا الصعيد يمكن حصر هذه الفرضيات فى اتجاهات رئيسية ثلاثة :

الاستبدال الكلي – إعلان حماس نفسها بديلا من المنظمة وبالتالي عدم الانخراط فيها 0

الإحلال الداخلي – وراثة حماس للمنظمة عن طريق الدخول فيها والعمل من داخلها 0

استمرار الشد والجذب – البقاء خارج المنظمة وعدم طرح حماس نفسها بديلا 0

حماس · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماسص ١٣٥