تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... هذه القناعات / الأفكار موجودة متناثرة او مجمعة فى أدبيات حماس وتصريحات رموزها وقد أخذت مكانها فى خطوط الموقف الثلاثي إلى جانب الموقفين السابقين وظلت معالمها تتطور وتتضح بمرور الزمن وتراكم خبرات الحركة وفى أكثر من مناسبة تقدمت هذه القناعات بالحل المرحلي عن الطين الآخرين ورافق كل ما تقدم لها ضجة إعلامية وسياسية وتساؤلات وتكهنات بشأن موقف الحركة الأساسي وفى كل مرة كانت تلقي الأضواء على تصريحات بشأن فكرة الهدنة مثلا أو الجهر بالاقتناع بفكرة الحل المرحلي كمبدأ كانت تحليلات سياسية كثيرة تذهب إلى الإستدلال بأن حماس بدلت قناعتها وغيرت مواقفها والحال أن ما كان كثير من المراقبين يعتبره جديدا لم يكن كذلك بل هو موجود منذ العام الأول لتكوين حماس لكن الجديد فيه أمران الأول أنه صار يجئ بعد تنامي قوة الحركة ومتابعة مواقفها والاهتمام بكل ما يصدر عنها والآخر أنه كان يصدر فى ظل متغيرات سياسية وأضاع خاصة سواء على صعيد الكيان الإسرائيلي أو على صعيد فلسطيني وإقليمي وهو ما يعطي بعض المواقف والقراءات أهمية مميزة وأشهر الأمثلة هنا هو ما اصطلح على تسمية مبادرة المكتب السياسي لـ حماس فى نسيان / أبريل 1994وهى المبادرة التى تحدثت عن الحل المرحلي والهدنة وعن إقامة كيان فلسطيني فى الضفة ة والقطاع وقد حظيت تلك المبادرة باعتمام إعلامي وسياسي لا فت كونها جاءت عقب عدة عمليات عسكرية موجعة قامت حماس بها فى قلب الكيان الإسرائيلي الذي توعد بدوره قيادات الحركة فى الداخل والخارج بالانتقام وأنحي باللائمة حينئذ على الأردن لسماحة بوجود بعض رموز حماس وقيادتها على أراضيه وفى ذلك الوضع كانت الأجواء مهيئة تماما لسماع أي رأي من ماس فيه تقديم للغة السياسية على لغة السلاح ولذلك التقطت تفصيلات تلك المبادرة وأعطيت اهتمام كبير 0

حماس · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماسص ١١١