... إلى هنا تم تبيان موقفين اثنين : أولهما الموقف المركزي الذي يتحدث عن الحل التاريخي وتحرير فلسطين من البحر إلى النهر وثانيهما الموقف المرحلي بجوانبه المتميزة بالحيرة والتردد بسبب وقوعها فى مكان يصعب معه أن تنسب إلى بجوانبه الحل التاريخي من جهة ويصعب من جهة أخرى تجاوزها بسهولة والتغاضي عنها كونها ذات صلة وثيقة بمشاريع التسوية المطروحة والمناقضة لجوهر رؤية حماس 0
... أما الموقف الثالث الذي يمكن إضافته والحديث عنه هنا القبول بفكرة الحل المرحلي بوضوح ووضع اشتراطات لها والفارق بين هذا الموقف وبين المواقف المتردد السابق من الحل المرحلي ليس فى جوهر الفكرة بل فى الإشكاليات التى رافقتها فى الموقف المتردد الأول وحماس لم تسطع فك عقد هذه الإشكاليات بكاملها بحيث تحافظ من جهة على موقفها الأولي وتسفيد سياسيا من جهة أخرى من بعض هوامش التحرك التى توفرها تلك الإشكاليات كالانتخابات مثلا لذلك بقيت مساحة التحرك كلها مشوبة يمقدار من الحيرة والتردد ومن هنا جاء توصيفها 0
... أما هنا وفى الموقف الجديد فمثة جوانب من الحل المرحلي مقبولة بل يتم التنظير لها ولا يتعبرها التردد وهناك إضافات بعضها نظري وبعضها الآخر عملي قدمتها الحركة بهدف نقض المقارنة بين قبولها بفكرة الحل المرحلي وقبول منظمة التحرير بالفكرة نفسها منذ أعوام طويلة سابقة ويمكن إجمال أهم الجوانب والإضافات الثابتة فى فكر حماس وممارستها إزاء هذا الموضوع بالقاعات الرئيسية التالية التى يسردها رئيس مكتبها السياسي:
... أولا ك ليس هناك رفض لفكرة الحل المرحلي من ناحية المبدأ بل الخلاف على ما يرفضه من استحقاقات0
... ثانيا : الخلاف الرئيسي هو حول اشتراط الاعتراف بالكيان الإسرائيلي ووجوده على أرض فلسطين 0