ثم يتمادى المسعودي – في بقية ورايته – بالتهكم والسخرية بمعاوية واستغفال من معه إلى درجة يقول معها : وقد بلغ من أمرهم ف طاعتهم له أنه صلّى بهم عند مسيرهم إلى صفين الجمعة في يوم الأربعاء ؟! إلى أن يقول: ثم ارتقى بهم الأمر في طاعته إلى أن جعلوا لعن علي سنة ينشأ عليها الصغير ويهلك عليها الكبير ! (81) .ثم يقول السمعودي: وذكر بعض الإخباريين أن قال لرجل من أهل الشام من زعمائهم وأهل الرأي والعقل منهم : من أبو تراب هذا الذي يلعنه الإمام على المنبر ؟ قال: أراه لصاً من لصوص الفتن (82) .النموذج التالي: بين معاوية والحسن ( رضي الله عنهما) ومع أن الحسين بن علي رضي الله عنهما صالح معاوية ، وتنازل له عن الخلافة، وحقق بذلك نبوءة النبي حيث قال :" إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين " (83) .وباركت الأمة هذه الخطوة، وأكبرت للحسن صنيعه، وخرج المعتزلون للفتنة من الصحابة وبايعوا معاوية وسمي العام عام الجماعة لاجتماع الناس وانقطاع الحرب (84) . إلا أن الرافضة لم ترض بذلك ، وبات علماؤهم يسردون روايات ساقطة في الوقيعة بين الحسن ومعاوية .
حجر بن عدي · الصفحة ٨٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حجر بن عديص ٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي