تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3/467)

وقال ابن العربي في العواصم:

فإن قيل: فقد قَتل حُجرَ بن عديّ - وهو من الصحابة مشهور بالخير - صبراً أسيراً بقول زياد، وبَعثت إليه عائشة في أمره فوجدته قد فات بقتله. قلنا: علمنا قتل حجر كلنا، واختلفنا: فقائل يقول قتله [ص 212] ظلماً، وقائل يقول قتله حقاً. فإن قيل: الأصل قتله ظلماً إلا إذا ثبت عليه ما يوجب قتله. قلنا: [ص 213] الأصل أن قتل الإمام بالحق، فمن ادعى أنه بالظلم فعليه الدليل. ولو كان ظلماً محضاً لما بقي بيت إلا لعن فيه معاوية. وهذه مدينة السلام دار خلافة بني العباس - وبينهم وبين بني أمية ما لا يخفى على الناس - مكتوب على أبواب مساجدها: "خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم معاوية خال المؤمنين رضي الله عنهم". ولكن حجراً - فيما يقال - رأى من زياد أموراً منكرة، فحصبه، وخلعه، وأراد أن يقيم الخلق للفتنة، فجعله معاوية ممن سعى في الأرض فساداً. وقد كلمته عائشة في أمره حين حج، فقال لها: دعيني وحجراً حتى نلتقي عند الله. وأنتم معشر المسلمين أولى أن تدَعوهما حتى يقفا بين يدي الله مع صاحبهما العدل الأمين المصطفى المكين، وما أنتم ودخولكم حيث لا تشعرون، فما لكم لا تسمعون؟

(رحمك الله يا أبا بكر بن العربي لقد نطقت بالحق )

وقال ابن عساكر :

حجر بن عدي · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حجر بن عديص ١٩