ودا : في حديث القَسَامة ﴿ فَوَداه من إبِلِ الصَّدَقة ﴾ أي أعْطَى ديَتَه. يقال: وَدَيْتُ القَتِيلَ أدِيه دِيَةً، إذا أعْطَيْتَ دِيَتَه، وأتَّدَيْتُه: أي أخَذْتُ دِيَتَه، والهاء فيها عِوَض من الواوِ المحذوفة. وجَمْعُها: دِيات. ومنه الحديث ﴿ إن أحَبُّوا قَادُوا، وإنْ أَحبُّوا وَادُوا ﴾ أي إن شاءوا اقْتَصُّوا، وإن شاءوا أخَذُوا الدِّية. وهي مُفَاعَلَة من الدِّية. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث ما يَنْقُض الوضوء ذِكْر ﴿ الوَدْي ﴾ هو بسكون الدال، وبكَسْرها وتَشْديد الياء: البَلَلُ اللَّزِج الذي يَخْرُج من الذَّكر بَعْد البَوْل. يُقال: وَدَى ولا يقال: أَوْدَى (في الأصل: ﴿ ...وَدِيٌّ. ولا يقال: وَدْيٌ ﴾ والمثبت من ا، واللسان. ) وقيل: التَّشْديدُ أصحُّ وأفْصَحُ من السُّكون. وفي حديث طَهْفة ﴿ مَات الوَدِيُّ ﴾ أي يَبِسَ من شِدّة الجَدْب والقَحْط. الوَديّ بتشديد الياء: صِغَارُ النَّخْل، الواحدة: وَدِيَّة. (س ) ومنه حديث أبي هريرة ﴿ لم يَشْغَلْني عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم غَرْسُ الوَدِيِّ ﴾ وقد تكرر في الحديث. وفي حديث ابن عوف: وأوْدَى سَمْعُه إلا نِدَايَا أوْدَى: أي هَلَك. ويُريدُ به صَمَمَه وذَهابَ سَمْعِه. 3باب الواو مع الذال
ودج : في حديث الشُّهداء ﴿ أوْدَاجُهم تَشْخَبُ دَماً ﴾ هي ما أحاط بالعُنُق من العُروق التي يقطعها الذَّابح، واحِدُها: وَدَجٌ، بالتحريك: وقيل الوَدَجان: عِرْقان غَليظان عن جانبي ثُغْرَة النَّحر. ومنه الحديث ﴿ كلّ ما أفْرَى الأوْدَاجَ ﴾ والحديث الآخر ﴿ فانتَفَخَت أوْدَاجُه ﴾
ودد : في أسماء اللَّه تعالى ﴿ الوَدود ﴾ هو فَعُول بمعنى مفعول، من الْوُدِّ: المحبَّة. يقال: وَدِدْتُ الرَّجُلَ أوَدُّهُ وُدّاً، إذا أحبَبْتَه. فاللَّه تعالى مُوْدودٌ: أي مَحْبوب في قلوب أوليائه، أو هو فَعْول بمعنى فاعل: أي أنه يحبُّ عباده الصالحين، بمعنى أنه يَرْضَى عنهم. وفي حديث ابن عمر ﴿ إنّ أبا هذا كان وُدّاً لعُمَر ﴾ أي صَديقا، هو على حَذْف المضاف، تقديرُه: كان ذا وُدّ لعُمَر: أي صَديقا، وإن كانت الواوُ مكْسُورة فلا يُحْتَاج إلى حَذْفٍ، فإنّ الوِدّ، بالكَسْر: الصَدِّيق. وفي حديث الحسن ﴿ فإن وافَق قَولٌ عَمَلاً فآخِهِ وأوْددْه ﴾ أي أحْببْه وصَادِقْه، فأظْهَر الإدغام للأمْر، على لغة أهل الحجاز. وفيه ﴿ عليكم بتَعَلُّم العربيَّة فإنها تَدُلُّ على المُروءة وتَزيد في المودّة ﴾ يُريد مَوَدَّة المُشاكَلَة
ودس : في حديث خزيمة، وذَكَر السَّنةَ، فقال ﴿ وأيْبَسَتِ الوَدِيسَ ﴾ هو ما أخْرَجَت الأرضُ من النَّبات. يقال: ما أَحْسَنَ وَدْسَها. قال الجوهري: الوَدْس: أوّل نَبات الأرض