وتن : في حديث غُسْل النبي صلى اللَّه عليه وسلم ﴿ والفَضْل يقول: أرِحْني أرِحْني، قَطَعْتَ وَتِيني، أرَى شيأً يَنْزِل عَلَيَّ ﴾ الوَتِينُ: عِرْق في القَلْب إذا انْقَطع مات صاحِبُه. وفي حديث ذِي الثُّدَيَّة ﴿ مُوتَنُ اليَدِ ﴾ هُو مِنْ أيْتَنَتِ المرْأةُ إذا جاءت بِوَلَدها يَتْناً، وهو الذي تَخْرج رجْلاه قبْل رأسِه، فقُلبت الواوَ ياءً لِضَمَّة الميم. والمشهورُ في الرّواية ﴿ مُودَنٌ ﴾ بالدال. وفيه ﴿ أمَّا تَيْمَاءُ فَعَيْنٌ جارِية، وأما خَيْبرُ فَماءٌ وَاتِنٌ ﴾ أي دَائمٌ. 3باب الواو مع الثاء
وثأ : فيه ﴿ فَوُثِئَتْ رِجْلي ﴾ أي أصابَها وَهْنٌ، دُون الخَلْع والكَسْر. يُقال: وثِئَتْ رجلُه فهي مَوْثوءة، وَوَثَأتُها أنا. وقد يُترك الهمز
وثب : (س ) فيه ﴿ أتاه عامرُ بنُ الطُّفَيْل فَوَثَّبه وِسَادة ﴾ وفي رواية ﴿ فَوثَّب له وسادة ﴾ أي ألقاها له وأقْعَدَه عليها، والوِثَاب: الفِراش، بِلُغةِ حمْير. ومنه حديث فارعة أختِ أميَّة بن أبي الصَّلت ﴿ قالت: قَدِم أخي من سَفَر فَوثَب على سَرِيري ﴾ أي قَعَد عليه واسْتَقَرّ. والوُثُوبُ في غير لغة حِمْير بمعنى النُهوض والقِيام. وفي حديث علي يوم صِفِّين ﴿ قَدَّم للوَثْبة يداً وأخَّر للنُّكوص رِجْلا ﴾ أي إن أصاب فُرْصة نَهَض إليها، وإلا رَجَع وتَرَك. وفي حديث هُزَيل ﴿ أيَتَوثَّبُ أبو بكر على وَصِيّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم؟ وَدَّ أبو بكر أنه وَجَدَ عَهْدا مِن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، وأنه خُزِمَا أنْفُه بِخِزَامةٍ ﴾ أي يَسْتَوْلي عليه ويَظْلِمُه. معناه: لو كان عَلِيٌّ معهوداً إليه بالخِلافة لكان في أبي بكر من الطاعة والانقِياد إليه ما يكون في الجَمَل الذَّليل المنقاد بِخِزَامَتِه
وثر : فيه ﴿ أنه نَهى عن مِيثَرة الأُرْجُوانِ ﴾ المِيثَرة بالكسرِ: مِفْعَلة، من الوَثَارة. يقال: وَثرُ وَثارةً فهو وَثِير: أي وَطِيءٌ لَيِّن وأصلُها: مِوْثَرة، فقُلبت الواو ياء لكسرة الميم وهي من مَراكِب العَجَم، تُعْمل من حرير أو دِيباج. والأُرْجُوانُ: صِبْغ أحْمَر، ويُتَّخَذ كالفِراش الصَّغير ويُحْشىَ بقُطْن أو صوف، يَجْعَلها الرَّاكب تَحْتَه على الرِّحال فَوقَ الجِمال. ويَدخُل فيه مَياثِر السُّروج؛ لأنَّ النَّهْيَ يَشْمَل كلَّ مِيثَرة حَمْراء، سواء كانتْ على رَحْلٍ أو سَرْج. ومنه حديث ابن عباس ﴿ قال لِعُمَر: لو اتَّخذْتَ فِراشاً أوثَرَ منه ﴾ أي أوطَأَ وألْيَن. وحديث ابن عُمَر وعُيَيْنة بن حِصْن ﴿ ما أخَذْتَها بَيْضاءَ غَريرةً، ولا نَصَفاً وثِيرة ﴾
وثق : في حديث كعب بن مالك ﴿ ولقد شَهِدْتُ مع رَسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لَيْلَة العَقَبَةِ حين تَواثَقْنا على الإسلام ﴾ أي تَحالَفْنا وتَعاهَدْنا، والتَّواثُق: تَفاعُل منه. والمِيثاق: العَهْدُ، مِفعالٌ من الوَثَاق، وهو في الأصل حَبْلٌ أو قَيْدٌ يُشَدّ به الأسير والدَّابَّة. ومنه حديث ذِي المِشْعار ﴿ لنا مِن ذلك ما سَلَّموا بالمِيثاق والأمانة ﴾ أي أنهم مأمُونون على صَدَقاتِ أمْوالِهم بما أُخِذَ عليهم من المِيثاق، فلا يُبْعَثُ إليهم مُصَدِّقٌ ولا عاشِر. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث معاذ وأبي موسى ﴿ فرأى رجُلا مُوثَقاً ﴾ أي مأسوراً مَشدودا في الوَثَاق. ومنه حديث الدُّعاء ﴿ واخْلَع وَثَائِقَ أفئدتِهم ﴾ جمع وَثَاق، أو وَثيقة
وثم : فيه ﴿ أنه كان لا يثِمُ التَّكبير ﴾ أي لا يَكْسِرُه، بل يأتي به تامّاً والوَثْم: الكَسْر والدَّقّ أي يُتِمُّ لفظَه على جِهة التعظيم، مع مُطابَقة الّلسان والقلْب. وفيه ﴿ والذي أخْرج العَذْقَ من الجَريمة، والنارَ من الوَثِيمة ﴾ الوثيمة: الحَجَر المكسور
وثن : فيه ﴿ شارِبُ الخَمْر كعابِدِ وَثَنٍ ﴾ الفرق (هذا من شرح الأزهري، كما في الهروي ) بين الوَثَن والصَّنَم أنَّ الوَثَن كلُّ ما لَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهِر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة، كصُورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد. والصَّنَم: الصُّورة بِلا جُثَّة. ومنهم من لم يَفْرُق بَيْنَهما، وأطلَقَهما على المَعْنَيَين. وقد يُطْلَق الوَثَن على غير الصُّورة. ومنه حديث عَديِّ بن حاتم ﴿ قَدِمْتُ على النَّبي صلى اللَّه عليه وسلم وفي عُنُقي صَليبٌ من ذَهَب، فقال لي ألْقِ هذا الوثَنَ عنك ﴾. 3باب الواو مع الجيم