هلل : قد تكرر في أحاديث الحج ذِكْرُ ﴿ الإهْلال ﴾ وهو رَفْع الصَّوْت بالتّلْبِيَة. يقال: أهَلَّ المُحْرم بالحج يُهِلُّ إهْلالاً، إذا لَبَّى ورفع صَوْتَه. والمُهَلُّ، بضمِّ الميم: مَوضِع الإهْلالِ، وهو الميقاتُ الذي يُحْرِمُون منه، ويَقَع على الزَّمان والمصْدر. ومنه ﴿ إهْلالُ الهِلال واسْتِهْلالُه ﴾ إذا رُفع الصَّوتُ بالتَّكْبير عنْد رُؤيَتِه. واسْتِهلالُ الصَّبيِّ: تَصْويتُه عند ولادَتِه.وأهَلَّ الهِلالُ، إذا طَلَع، وأُهِلَّ واسْتُهِلَّ، إذا أُبْصِرَ، وأهْلَلْتُهُ، إذا أبْصَرْتَه. ومنه حديث عمر ﴿ أنَّ نَاساً قالوا لَهُ: إنَّا بَيْن الجِبَال لا نُهِلُّ الهِلالَ إذا أهَلَّه الناسُ ﴾ أي لا نُبْصِرُه إذا أبْصَرَه الناسُ، لأجْلِ الجبَالِ. وفيه ﴿ الصبِيُّ إذا وُلِدَ لم يَرِثْ ولم يُورَثْ حتى يَسْتَهلَّ صَارِخاً ﴾. ومنه حديث الجَنِينِ ﴿ كَيْفَ نَدِي مَنْ لا أكَلَ ولا شَرِبَ ولاَ اسْتَهَلَّ ﴾ وقد تَكررت فيهما الأحاديث. وفي حديث فاطمة ﴿ فلما رآها اسْتَبْشَر وتَهَلَّلَ وجْهُه ﴾ أي اسْتَنَارَ وظَهَرَتْ عليه أمَارَاتُ السُّرُور. وفي حديث النابِغَة الجَعْدِيّ ﴿ فَنَيَّفَ على المِائِة، وكأنّ فَاهُ البَرَدُ المُنْهَلُّ ﴾ كُلُّ شيء انْصَبَّ فَقَد انْهَلَّ. يُقال: انْهَلَّ المَطَرُ يَنْهَلُّ انْهِلالا، إذَا اشْتَدَّ انْصِبَابُه (زاد الهروي، قال: ﴿ وسمعت الأزهري يقول: انهل السماءُ بالمطر هَللا. قال: ويقال للمطر: هَلَلٌ وأُهْلُول ﴾. ) ومنه حديث الإسْتسقاء ﴿ فالَّفَ اللَّه السَّحابَ وهَلَّتْنَا ﴾ هكذا جاء في رِوَاية لِمُسْلِم (انظر حواشي ص 361 من الجزء الرابع ) يُقال: هَلَّ السَّحابُ، إذا مَطَر بِشِدَّة. وفي قصيدة كعب: لا يَقَعُ الطَّعْنُ إلا فِي نُحُورِهِمُ ومَا لَهُم (في شرح ديوانه ص 25: ﴿ ما إن لهم ﴾. ) عَن حِياضِ المَوْتِ تَهْلِيلُ أي نُكُوصٌ وتَأخُّر.. يُقال: هَلَّلَ عن الأمْر، إذا وَلَّى عَنْه ونَكَص
هلم : قد تكرر في الحديث ذكر ﴿ هَلُمّ ﴾ (ذكر الهروي فيه حديثا ، وهو:﴿ لَيُذادَنَّ عن حَوْضِي رِجالٌ فأناديهم: ألا هَلُمَّ ﴾ قال: أي تَعالَوا ) ومَعْنَاه تَعَالَ وفِيه لُغَتَان: فأهْلُ الحِجاز يُطِلِقُونَه على الواحدِ والجَمِيع، والاثْنَيْنِ والمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ واحِدٍ مَبْنِّيٍ على الفَتْح. وبَنُو تَمِيم تُثَنِّي وتَجْمَع وتُؤَنِّث، فتَقُول: هَلُمَّ وَهَلُمِّي وهَلُمَّا وهَلُمُّوا
هما : فيه ﴿ قال له رجلٌ: إنَّا نُصِيبُ هَوَامِيَ الإبل، فقال: ضالَّةُ المُؤمن حَرَقُ النَّار ﴾ الهُوامِي: المُهْمَلة التي لا راعِيَ لها ولا حافِظَ، وقد هَمَتْ تَهْمِي فهي هامِيَة، إذا ذَهَبَتْ على وجْهِها. وكُلُّ ذاهِبٍ وجارٍ من حَيَوانٍ أو ماءٍ فهو هَامٍ. ومنه ﴿ هَمَى المطرُ ﴾ ولعلَّه مقلوبُ هام يَهِيمُ. 3باب الهاء مع النون
همج : في حديث علي ﴿ وسَائِر النَّاس هَمَجٌ رَعَاعٌ ﴾ الهَمَجُ: رُذَالَةُ النَّاس. وَالهَمجُ: ذُبَابٌ (هذا شرح ابن السِّكِّيت، كما ذكر الهروي. وقبله: ﴿ الهَمَجُ: جمع هَمَجَة. وهو... ﴾. ) صَغِير يَسْقَطُ على وُجُوه الغَنَم والحَمير. وَقيل: هُو البَعُوضُ، فشَبَّه به رَعَاع النَّاس. يُقال: هُمْ هَمَجٌ هامِجٌ على التَّأكيِد. ومنه حديثه أيضا ﴿ سُبْحان مَن أدْمَجَ قَوائِم الذَرَّةِ والهَمَجَة ﴾ هي واحدَة الهَمَج
همد : في حديث علي ﴿ أخْرَج به من هَوامِد الأرض النَّبَاتَ ﴾ أرضٌ هَامِدَة: لا نَباتَ بها ونَبَاتٌ هَامِدٌ: يابِسٌ. وهَمَدتِ النَّار، إذا خَمَدَتْ، خَمِدَتْ (من بابي نَصَر وسَمِع، كما في القاموس ) ، والثَّوبُ، إذا بَلِيَ. ومنه حديث مُصْعَب بن عُمَير ﴿ حَتَّى كادَ يَهْمُدُ مِن الجُوع ﴾ أي يَهْلِك
همز : في حديث الاستِعاذَة من الشَّيطان ﴿ أمَّا هَمْزُه فالمُوتَةُ ﴾ الهَمْزُ: النَّخْسُ والغَمْزُ، وكُلّ شيء دَفَعْتَه فَقَد هَمَزْتَه. والموتَة: الجُنُون (هذا شرح أبي عبيد، كما ذكر الهروي ) والهَمْزُ أيضا: الغِيبَةُ والوَقِيعَةُ في النَّاسِ، وذِكْرُ عُيوبِهم. وقد هَمَزَ يَهْمُز، يَهْمِزُ (بالضم والكسر، كما في القاموس ) فهُو هَمَّازٌ، وهُمَزَةٌ لِلمُبالَغَة. وقد تكرر في الحديث
همس : فيه ﴿ فجَعَل بَعْضُنا يَهْمِسُ إلى بَعْضٍ ﴾ الهَمْسُ: الكَلام الخَفِيُّ لا يَكادُ يُفْهَم. ومنه الحديث ﴿ كانَ إذا صَلَّى العَصْرَ هَمَسَ ﴾. وفيه ﴿ أنه كانَ يَتَعَوّذ مِن هَمز الشَّيْطان وَهَمْسِه ﴾ هُو ما يُوَسْوِسُه في الصُّدُور. وفي حديث ابن عباس: وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا (انظر مادة (رفث } هو صَوْتُ نَقْلِ أخْفافِ الإبل. وفي رَجْز مُسَيْلِمة ﴿ والذِّئب الهَامِس، واللَّيل الدَّامِس ﴾الهَامِس: الشَّديدُ