تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه ﴿ أنه نَهَى عن الرُّقْيَة إلا في النَّمْلة والحُمَة والنَّفْس ﴾ النَّفْس: العَيْن. يقال: أصابَت فلاناً نَفْسٌ: أي عَيْن. جعَله القُتيبيّ من حديث ابن سيرينَ (وكذلك صنع الهروي ) وهو حديثٌ مَرفوعٌ إلى النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم عن أنس. ومنه الحديث ﴿ أنه مَسَح بَطْنَ رافِع، فألْقى شَحْمَةً خَضْراء، فقال: إنه كان فيها أنْفُسُ سَبْعَةٍ ﴾ يُريدُ عُيُونَهم. ويقال للعَائن: نافِس. ومنه حديث ابن عباس ﴿ الكِلاب من الجِنّ، فإن غَشِيَتْكم عند طَعامِكم فألْقُوا لَهُنّ؛ فإنَّ لَهُنَّ أنْفُساً وأعْيُنا ﴾. وفي حديث النَّخعَي ﴿ كلّ شيءٍ لَيست له نَفْسٌ سَائلة، فإنه لا يُنَجِّس الماء إذا سَقَط فيه ﴾ أي دَمٌ سَائلٌ

نفش : فيه ﴿ أنه نَهى عن كسْب الأمَة، إلا ما عَمِلَتْ بِيدَيها، نَحْو الخَبْزِ والغَزْلِ النَّفْش ﴾ هو نَدْف القُطن والصُّوف. وإنما نهى عن كَسْب الإماء؛ لأنه كانت عليهنَّ ضرائبُ، فلم يأمَنْ أن يكون منهنّ الفُجور، ولذلك جاء في رواية ﴿ حتى يُعْلَمَ من أين هو ﴾. ومنه حديث عمر ﴿ أنه أتَى على غُلامٍ يبيع الرَّطْبة، فقال: انْفُشْها، فإنه أحْسَنُ لها ﴾ أي فَرِّقْ ما اجتمع منها، لتَحْسُنَ في عين المُشْتري. والنَّفيس (في اللسان ﴿ والنَّفَس ﴾ وما عندنا يوافقه ما القاموس، وانظر شرحه ) : المتاعُ المُتَفرِّق. وفي حديث ابن عباس { وإن أتاك مُنْتَفِشَ (في الهروي: ﴿ مُنَفَّش ﴾ ) المَنْخَرَين } أي واسِع مَنْخَرِي الأنف، وهو من التَّفريق. وفي حديث عبد اللَّه بن عمرو ﴿ الحَبَّة في الجنةِ مثل كَرِش البعير يبيتُ نافِشاً ﴾ أي راعِيا. يقالُ: نَفَشَت السَّائمة تَنْفِشُ نُفوشا، إذا رَعت لَيْلا بلا رَاعٍ، وهَمَلَت، إذا رَعَت نَهارا

نفص : فيه ﴿ مَوْتٌ كنُفَاص الغَنَم ﴾ النُّفَاصُ: داءٌ يأخذ الغَنَم فتُنْفِصُ بأبوالِهَا حتى تموت: أي تُخْرِجُه دُفْعةً بَعْدَ دُفْعة. وقد أنْفَصَتْ فيه مُنْفِصة. هكذا جاء في رواية. والمشهور ﴿ كَقُعاص الغَنم ﴾ وقد تقدّم. وفي حديث السُّنَن العشر ﴿ وانْتِفاص الماء ﴾ المشهور في الرواية بالقاف. وسيجيء. وقيل: الصواب بالفاء، والمراد نَضْحُه على الذَكر، من قولهم لِنَضْحِ الدمِ القليل: نُفْصَة، وجمعها: نُفَصٌ

نفض : في حديث قَيْلة ﴿ مُلاءَتان كانتا مَصْبوغَتَين وقد نَفَضَتا ﴾ أي نَصَل لَونُ صِبْغِهما، ولم يَبْق إلا الأصر. والأصل في النَّفْض: الحَرَكة (في الهروي: ﴿ التحويل ﴾ ) وفي حديث أبي بكر رضي اللَّه عنه والْغَار ﴿ أنا أنْفُض لك ما حَوْلك ﴾ أي أحْرُسك وأطُوف هل أَرَى طَلَبا. يقال: نَفَضْتُ المكان واسْتَنْفَضْتُه وتَنَفَّضْتُه، إذا نَظرْتَ جميعَ ما فيه. والنّفَضة، النّفْضة بفتح الفاء وسكونها، والنَّفيضةُ: قَوْمٌ يُبْعَثُون مُتَجَسِّسين، هل يَرَوْن عدوّا أو خَوْفاً. وفيه ﴿ ابْغني أحْجارا اسْتَنْفضُ بها ﴾ أي أسْتَنْجي بها، وهو من نفْض الثوب؛ لأنَّ المُسْتَنْجِيَ يَنْفُض عن نفْسِه الأذَى بالحَجر: أي يُزيلُه ويَدفعُه. ومنه حديث ابن عمر ﴿ أنه كان يمرّ بالشِّعْب من مُزْدَلِفَةَ فَينْتَفِض ويَتَوضَّأ ﴾ ومنه الحديث ﴿ أُتِي بمِنديلٍ فلم يَنْتَفِضْ به ﴾ أي لم يَتَمَسَّح. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث الإفك { فأخَ ومنه الحديث ﴿ إنّي لأنْفُضُها نَفْضَ الأديم ﴾ أي أُجْهِدُها وأعرُكُها، كما يُفْعل بالأديم عند دِباغِه. وفي حديث ﴿ كُنَّا في سَفَرٍ فأنْفَضْنَا ﴾ أي فَنِيَ زادُنا، كأنهم نَفَضُوا مَزاوِدَهم لخُلُوِّها، وهو مِثْل أرْمَل وأقْفَر

نفع : في أسماء اللَّه تعالى ﴿ النافع ﴾ هو الذي يُوسِّل النَّفع إلى من يشاء مِن خَلْقِه حيث هو خالقُ النَّفْع والضَّر، والخَيْر والشَّر. وفي حديث ابن عمر ﴿ أنه كان يَشرب من الإدَاوَةِ ولا يَخْنِثُها ويُسَمّيها نَفْعَةَ ﴾ سمَّاها بالمرَّة الواحدةِ من النَّفع، ومَنَعها من الصَّرف للعَلميَّة والتأنيث. هكذا جاء في الفائق (انظر الفائق 1/373 ) فإن صَحَّ النَّقْل، وإلا فما أشْبَه الكَلمة أن تكون بالقاف، من النَّقع، وهو الرِّيّ. واللَّه أعلم

غريب الحديث · الصفحة ٩٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٩٠١