بعع : فيه ﴿ أخذ فبَعَّها في البَطْحاء ﴾ يعني الخَمْر صَبَّها صَبًّا وَاسِعاً. والبَعَاعُ: شِدّة المطَر. ومنهم من يَرْوِيها بالثاء المثلثة، من ثَعَّ يَثِعُّ إذا تَقَيَّأ، أي قَذَفَها في البَطْحاء. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ ألْقَت السحابُ بَعَاعَ ما اسْتَقَلَّت به من الحَمْل ﴾
بعق : في حديث الاستسقاء ﴿ جَمُّ البُعَاق ﴾ هو بالضم: المطر الكثير الغزير الواسِع. وقد تَبَعَّق يَتَبَعَّق، وانْبَعَق يَنْبَعِق. ومنه الحديث ﴿ كان يَكْره التَّبَعُّق في الكلام ﴾ ويُرْوَى الانْبِعَاق، أي التَّوسُّع فيه والتَّكثُّر منه. وفي حديث حذيفة: ﴿ فأين هؤلاء الذين يُبَعِّقُون لِقاحَنا ﴾ أي يَنْحَرُونها ويُسِيلون دمَاءها
بعل : في حديث التشريق ﴿ إنها أيام أكل وشُرْب وبِعَال ﴾ البِعَال: النكاح ومُلاعَبة الرجُل أهلَه. والمُباعَلَة: المباشَرة. ويقال لحديث العَرُوسَين بِعَالٌ. والبَعْل والتَّبَعُّل: حسْن العِشْرة. ومنه حديث أسماء الأشْهَلِيَّةِ ﴿ إذا أحْسَنْتُنَّ تَبَعُّلَ أزْوَاجِكُنّ ﴾ أي مُصاحَبَتَهم في الزوْجيَّة والعشرة. والبعْل الزوج، ويجمع على بُعولة. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ إلاَّ امْرَأة يَئِسَت منَ البُعُولة ﴾ والهاء فيها لتأنيث الجمع. ويجوز أن تكون البُعُولة مَصْدر بَعَلَت المرأة، أي صارت ذات بَعْل. وفي حديث الإيمانِ ﴿ وأن تلِد الأمةُ بَعْلَها ﴾ المراد ها هنا المالِكُ. يَعْني كثرة السَّبْي والتَّسَرِّي، فإذا اسْتَولد المسْلم جارية كان وَلدُها بمنزلة رَبِّها. ومنه حديث ابن عباس ﴿ أنه مرَّ بِرجُلَيْن يختصمان في ناقةٍ وأحدُهما يقول أنا واللّه بَعْلُها ﴾ أي مالِكُها ورَبُّها. وفيه ﴿ أنّ رجُلا قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم: أبايعُك على الجهادِ، فقال: هل لك من بَعْل ﴾ البَعْل: الكَلُّ. يقال صار فلان بَعْلا على قومه، أي ثِقَلاً وعِيَالاً. وقيل أراد هل بَقِي لك من تَجب عليك طاعتُه كالوَالِدَين. وفي حديث الزكاة ﴿ ماسُقَيَ بَعْلاً ففيه العُشْر ﴾ هو ما شرِب من النَّخِيل بعُرُوقه من الأرض من غير سَقْي سَماء ولا غيرها. قال الأزهري: هو ما يَنْبُت من النَّخْل في أرضٍ يَقْرُب ماؤها، فرسَخَت عُرُوقها في الماء واسْتَغْنَت عن ماء السماء والأنهار وغيرها. ومنه حديث اُكَيْدر ﴿ وإنّ لنا الضَّاحِيَةَ من البَعْل ﴾ أي التي ظَهَرت وخرجَت عن العِمَارة من هذا النخل. ومنه الحديث ﴿ العَجْوةُ شفاء من السُّمِّ ونزول بَعْلُها من الجَنَّة ﴾ أي أصْلُها. قال الأزهري: أراد بِبعْلها قَسْبَها الراسخَ عروقُه في الماء، لا يُسْقَى بِنَضْح ولا غيره، ويجيء ثمره يابِساً له صَوْت، وقد اسْتَبْعَل النَّخْلُ إذا صار بَعْلا. وفي حديث عُروة ﴿ فما زال وَارِثُه بَعْلِيًّا حتى مات ﴾ أي غَنِيًّا ذا نخل وَمالٍ. قال الخطابي: لا أدْرِي ما هذا إلا أن يكون منسوبا إلى بَعْل النَّخْل. يريد أنه اقْتَنى نَخْلا كثيرا فنُسِب إليه، أو يكون من البَعْل: المالكِ والرئيس، أي ما زال رئيسا مُتَملِّكا. وفي حديث الشُّورَى ﴿ قال عمر: قوموا فتشاوروا فمن بَعَلَ عليكم أمْرَكُم فاقتلوه ﴾ أي مَن أبَى وخالف. وفي حديث آخر ﴿ من تأمَّر عليكم من غَير مَشُورة، أوْ بَعَل عليكم أمرا ﴾. وفي حديث آخر ﴿ فإن بَعَل أحدٌ على المسلمين يريد تَشَتُّتَ أمْرِهم، فقدّموه فاضربوا عُنُقه ﴾. وفي حديث الأحنف ﴿ لمّا نزل به الهيَاطِلَة وهم قوم من الهِنْد بَعِل بالأمر ﴾ أي دَهِش، وهو بكَسْر العَيْن. 3باب الباء مع الغين
بغت : قد تكرر فيه ذكر ﴿ البَغْتَة ﴾، وهي الفَجْأة. يقال بَغَتَه يَبْغَتُه بَغْتاً، أي فَاجأه. في حديث صُلحْ نَصارى الشَّام ﴿ ولا نُظْهِر بَاغُوتاً ﴾ هكذا رواه بعضهم. وقد تقدّم في العَينِ المهملة والثاء المثلثة
بغث : في حديث جعفر بن عمرو ﴿ رأيت وحْشِيًّا فإذا شَيْخٌ مِثْلُ البُغاثة ﴾ هي الضَّعيف من الطَّير، وجمعها بُغَاث. وقيل هي لِئامُها وشِرِارُها. ومنه حديث عطاء ﴿ في بُغَاث الطَّير مُدٌّ ﴾ أي إذا صاده المحْرِم. ومنه حديث المغيرة يصف امرأة ﴿ كأنها بُغَاث ﴾
بغثر : في حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ﴿ إذا لم أرَكَ تَبَغْثَرتْ نَفْسي ﴾ أي غَثَت وتَقَلَّبَتْ. ويُروَى بالعين المهملة وقد تقدم
بغش : فيه ﴿ كنَّا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم فأصابنا بُغَيْشٌ ﴾ تصغير بَغْش، وهو المطر القليل، أوّله الطَّلُّ ثم الرَّذَاذ، ثم البَغْش
بغل : في قصيدة كعب بن زهير: فِيهَا عَلى الأيْن إرْقَالٌ وتَبْغِيلُ التَّبْغِيل: تَفْعِيل من البَغْل كأنه شبّه سيرَها بسير البغل لشدّته
بغم : فيه ﴿ كانتْ إذا وضعتْ يدها على سَنَام البَعير أو عَجُزه رفع بُغَامَه ﴾ البُغَام صوْت الإبل. ويقال لصَوْت الظَّبي أيضا بُغَام