بسس : فيه ﴿ يخرج قوم من المدينة إلى العراق والشام يَبُسُّن والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون ﴾ يقال بَسَسْت الناقة وأبْسَسْتها إذا سُقْتَها وزجَرْتَها وقلت لها بِسْ بِس بكسر الباء وفتحها. وفي حديث المُتْعة ﴿ ومعي بُرْدَة قد بُسَّ منها ﴾ أي نِيلَ منها وبَلِيَت. وفي حديث مجاهِد ﴿ من أسماء مكة البَاسَّة ﴾ سُمّيت بها لأنها تَحْطِم من أخْطأ فيها. والبَسُّ: الحَطْم، ويُروَى بالنون من النَّسّ: الطَّرْدِ. وفي حديث المغيرة ﴿ أشأم من البَسُوس ﴾ هي ناقة رماها كُلَيب بن وائل فقتَلها، وبِسبَبها كانت الحرب المشهورة بين بكر وتَغْلب، وصارت مَثلا في الشُّؤم. والبَسُوس في الأصل: الناقة التي لا تَدُرُّ حتى يقال لها بُسّ بس بالضم والتشديد، وهو صُوَيْت للراعي يُسَكّن به الناقة عند الحَلب. وقد يقال ذلك لغير الإبل. وفي حديث الحجاج ﴿ قال للنُّعمان بن زُرْعَة: أمن أهْل الرَّسّ والبَسّ أنْت ﴾ البَسّ الدَّسّ. يقال بَسّ فلان لفلان مَنْ يَتَخَبَّر لَه خَبَره، ويأتيه به، أي دَسَّه إليه. والبَسْبَسَة: السّعاية بين الناس
بسط : في أسماء اللّه تعالى ﴿ الباسط ﴾ هو الذي يَبْسُط الرزق لعباده ويُوسّعه عليهم بجُوده ورحمته، ويَبْسُط الأرواح في الأجساد عند الحياة. وفيه ﴿ أنه كتب لوفْد كَلْب كتابا فيه: في الهَمُولة الرَّاعيَة البسَاط الظُّؤَار ﴾ البِساط يُروَى بالفتح والكسر والضَّم، قال الأزهري: هو بالكسر جمع بِسْط وهي الناقة التي تُركَتْ وولدَها لا يُمنع منها ولا تُعْطف على غيره. وبِسْط بمعنى مَبْسوطة، كالطَّحْن والقِطْف: أي بُسِطَتْ على أولادها. وقال الْقُتُيْبي: هو بالضم جمع بِسْط أيضا كَظِئْر وظُؤار، وكذلك قال الجوهري، فأمّا بالفتح فهو الأرض الواسعة، فإن صحَّت الرواية به، فيكون المعنى: في الهَمُولة التي تَرعى الأرض الواسعة، وحينئذ تكون الطاء منصوبة على المفعول. والظُّؤار جَمْعُ ظئر وهي التي تُرْضِع. وفيه في وصْف الغَيْث ﴿ فوقع بَسِيطاً مُتَدَرِكا ﴾ أي انْبَسط في الأرض واتَّسَع. والمُتَدارِك:المُتتَابع. وفيه ﴿ يَدُ اللّه تعالى بُسْطانُ ﴾ أي مَبْسُوطة. قال: الأشْبه أن تكون الباء مفتوحة حَمْلا على باقي الصفات كالرحمن والغَضْبان، فأَمَّا بالضم ففي المصادر كالغُفران والرّضوان. وقال الزمخشري: يَدَا اللّه بُسْطَانِ، تَثْنِيه بُسُط، مثل رَوْضة أُنُف، ثم تُخَفّف فيقال بُسْط كأذُنٍ وَأُذْنٍ، وفي قراءة عبد اللّه ﴿ بل يَدَاه بُسْطَان ﴾ جعل بَسْط اليَدِ كنايةً عن الجُود وتمثيلا، وَلاَ يَدَ ثَمّ ولا بَسْط، تعالى اللّه عن ذلك. وقال الجوهري: ويَدٌ بِسْط أيضا، يعني بالكسر، أي مُطْلَقة، ثم قال: وفي قراءة عبد اللّه ﴿ بل يَدَاه بِسُطان ﴾. ومنه حديث عُروة ﴿ لِيَكُن وجْهُك بِسْطاً ﴾ أي مُنْبَسِطاً منطلقا. ومنه حديث فاطمة ﴿ يَبْسُطُني ما يَبْسُطها ﴾ أي يَسُرُّني ما يَسرها. لأن الإنسان إذا سَرّ انبسَط وجْهُه واستَبْشَر. وفيه ﴿ لا تَبْسُط ذِراعَيْك انْبِسَاط الكلب ﴾ أي لا تَفْرِشْهما على الأرض في الصلاة. والانْبساط مصدر انْبسَط لاَ بَسط، فحمَله عليه
بسق : في حديث قطْبة بن مالك ﴿ صلَّى بنَا رَسُول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى قَرأ والنَّخل باسِقات ﴾ البَسق: المُرْتَفع في عُلُوّه. ومنه الحديث في صفة السَّحاب ﴿ كيف تَرَوْن بَواسِقَها ﴾ أي ما استطال من فُروعها. ومنه حديث قس ﴿ من بواسِق أُقْحُوَان ﴾. وحديث ابن الزبير ﴿ وارْجحنّ بعد تَبَسُّقٍ ﴾ أي ثَقُلَ ومَالَ بعد ما ارتغَع وطال. وفي حديث ابن الحنفية ﴿ كيف بَسَق أبو بكر أصحابَ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ﴾ أي كيف ارْتَفَع ذِكْره دُونَهم. والبُسُوق: عُلُوّ ذِكْر الرجُل في الفضل. وفي حديث الْحُديْبِية ﴿ فقعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على جَبَا الرَّكِيَّة فإمَّا دَعَا وإما بَسَق فيه ﴾ بسَق لغة في بَزَق وبَصَق
بسل : في حديث عمر ﴿ كان يقول في دعائه آمين وبَسْلاً ﴾ أي إيجاباً يَا رَبّ. والبَسْل يكون بمعنى الحلال والحرام. وفي حديث عمر ﴿ مات اُسَيْد بن حُضَيْر وأُبْسِل مالُه ﴾ أي أُسْلِم بدَيْنه واستغرقه، وكان نخلا، فردّه عُمر وباع ثمره ثلاث سنين وقضَى دَيْنَه. وفي حديث خيفان ﴿ قال لعثمان: أمَّا هذا الحيُّ من هَمْدَان فأبْجادٌ بُسْل ﴾ أي شُجْعان، وهو جَمْع باسِل، كَبازِل وبُزْل، سُمّي به الشجاع لامتناعه ممَّن يَقْصده
بسن : في حديث ابن عباس ﴿ نزل آدم عليه السلام من الجنة بِالبَاسِنة ﴾ قيل إنها آلات الصُّنّاع. وقيل هي سِكّة الحرث، وليس بعربيّ مَحْض. 3باب الباء مع الشين