تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصر : فيه { من كان له بالمدينة أصْلٌ فلْيتَمسَّك (في الأصل: ﴿ فليستمسك ﴾ والمثبت من: ا، واللسان، والهروي ) به، ومن لم يكن فلْيَجْعل له بها أصلاً ولًوْ قَصَرة } القَصَرةُ بالفتح والتحريك: أصل الشجرة، وجمعُها قَصَر، أراد: فلْيَتَّخِذ لَه بها ولو نَخْلة واحدة. والقَصَرة أيضاً: العُنْق وأصل الرَّقَبة. ومنه حديث سلمان ﴿ قال لأبي سفيان وقد مَرَّ به: لقد كان في قَصَرة هذا مواضعُ لسيُوف المسلمين ﴾ وذلك قبل أن يُسْلم، فإنهم كانوا حِراصاً على قَتْله. وقيل: كان بعد إسْلامه. ومنه حديث أبي ريحانة ﴿ إني لأجِدُ في بعض ما أُنزل من الكُتب: الأقْبَلُ القَصيرُ القَصَرة، صاحب العِراقَيْن، مُبَدِّل السُّنة، يَلْعنهُ أهلُ السماء وأهل الأرض، وَيْلٌ له ثم وَيْلٌ له ﴾. ومنه حديث ابن عباس في قوله [تعالى] (من ا ) ﴿ إنَّها تَرْمي بشَرَرٍ كالقَصَر ﴾ (الآية 32 من سورة المرسلات. وهذه قراءة ابن عباس وابن جبير ومجاهد والحسن وابن مقسم. انظر البحر المحيط 8/407 والقرطبي 19/162 ) هو بالتحريك قال: ﴿ كُنَّا نَرْفع الخَشَب للشتاء ثلاثَ أذْرُع أو أقَلّ ونُسَمِّيه القَصَر ﴾ يريد قَصَر النَّخْل، وهو ما غَلُظ من أسْفَلها، أو أعْناق الإِبل، واحدِتُها قَصَرة. وفيه { مَن شَهِد الْجُمعة فصلَّى ولم يُؤْذِ أحداً بقَصْره (في الهروي:﴿ فَقَصْرُه ﴾ ) إن لم تُغفر له جُمْعتَه ذنوبهُ كلُّها أن تكون كفّارته في الجمعة التي تليها } يقال: قَصْرُك أن تَفْعل كذا: أي حَسْبُك، وكِفايَتُك، وغايَتُك. وكذلك قُصارْك، وقُصاراك. وهو من معنى القَصْر: الحَبْس؛ لأنك إذا بَلَغْت الغاية حَبَسَتك. والباء زائدة دخَلت على المبتدأ دخولها في قولهم: بِحْسبك قولُ السوء. و ﴿ جُمْعَته ﴾ منصوبة على الظرف. ومنه حديث معاذ ﴿ فإن له ما قَصَر في بيْته ﴾ أي ما حَبَسه. وفي حديث إسلام ثُمامة ﴿ فأبى أن يُسْلِم قَصْراً فأعتقَه ﴾ يعني حَبْساً عليه وإجْباراً، يقال: قَصَرْتُ نفْسي على الشيء: إذا حَبَسْتَها عليه وألْزمْتَها إياه. وقيل: أراد قَهْراً وغَلَبة، من القَسْر، فأبْدل السين صاداً، وهما يَتَبادلاَن في كثير من الكلام. ومن الأوّل الحديث { ولَيَقْصُرنَّه (في اللسان: ﴿ ولتَقْصُرنَّه ﴾ ) على الحقّ قَصْراً }. وحديث أسماء الأشهلية ﴿ إنا مَعْشَرَ النساءِ مَحْصورات مَقْصورات ﴾. وحديث عمر ﴿ فإذا هُم رَكْبٌ قد قَصَر بهم الليل ﴾ أي حَبسهم عن السير. وحديث ابن عباس ﴿ قُصِرَ الرجالُ على أربع من أجْلِ أموالِ اليتَامى ﴾ أي حُبِسوا ومُنِعوا عن نكاح أكثرَ من أربع. وفي حديث عمر ﴿ أنه مَرَّ برجُل قد قَصَر الشَّعر في السُّوق فعاقَبَه ﴾ قَصَر الشَّعر إذا جَزَّه، وإنما عاقَبَه لأن الرِيح تَحْمِلهُ قتُلْقْيه في الأطْعِمة. وفي حديث سُبَيْعة الأسْلَمِية ﴿ نَزَلت سورة النِّساء القُصْرى بعد الطُّولى ﴾ القُصْرى: تأنيث الأقْصَر، تُريد سُورة الطَّلاق. والطُّولى: سورة البَقَرة، لأن عِدّة الوفاة في البقرة أربعة أشْهرُ وعشْر، وفي سورة الطلاق وَضْع الحَمْل، وهو قوله: ﴿ وأُلاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ أن يَضَعْن حَمْلَهُنَّ ﴾. ومنه الحديث ﴿ أنَّ أعْرابياً جاء فقال: عَلِّمني عَملاً يُدْخلني الجنة، فقال: لئن كنتَ أقْصَرْتَ الخُطبة لقد أعْرَضْت المَسْألة ﴾ أي جِئت بالخُطْبة قَصيرةً وبالمسألة عَريضة، يعني قَللَّتَ الخُطبة وأعْظَمْت المسألة. ومنه حديث السهو ﴿ أقَصُرَتِ الصلاةُ أم نَسِيت؟ ﴾ تُرْوَى على ما لم يُسَمَّ فاعله، وعلى تَسْمِية الفاعل بمعنى النَّقص. ومنه الحديث ﴿ قلت لعُمر: إقْصار الصلاة اليوم ﴾ هكذا جاء في رواية، من أقْصر الصلاة، لُغة شاذة في قَصَر. ومنه قوله تعالى: ﴿ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَقْصُروا من الصَّلاةِ ﴾. وفي حديث عَلْقَمَة ﴿ كان إذا خَطَب في نِكاحٍ قَصَّر دون أهله ﴾ أي خَطَب إلى من هو دُونه، وأمْسك عمَّن هو فَوْقه. وفي حديث المزارعة ﴿ أنَّ أحدَهم كان يَشْترط ثلاثة جَداوِلَ والقُصارة ﴾ القُصَارةُ بالضم: ما يَبْقى من الحَبِّ في السُّنْبل مَّما لا يَتَخَلَّص بعد ما يُداسُ. وأهل الشام يُسَمُّونه: القِصْرِيّ، بوَزْن القِبْطِي. وقد تكرر في الحديث

غريب الحديث · الصفحة ٧٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٢٥