وفي حديث المولِد ﴿ فخَرج عبد اللّه أبو النبي صلى اللّه عليه وسلم ذات يوم مُتَقَرِّباً مُتَخَصَّراً بالبَطْحاء ﴾ أي واضِعاً يَدَه على قُرْبه: أي خاصِرتَه. وقيل: هو الموضع الرَّقيق أسفل من السُّرّة. وقيل: مُتَقَرِّباً، أي مُسْرِعاً عجِلاً، ويُجْمَع على أقْراب. ومنه قصيد كعب بن زهير: يَمشي القُرادُ عليها ثم يُزْلِقُه عنها (رواية شرح ديوانه ص 12: ﴿ منها ﴾ ) لَبانٌ وأقْرابٌ زَهاليلُ. وفي حديث الهجرة ﴿ أتيْت فَرسي فركِبْتها فرَفَعْتها تُقَرَّب بي ﴾ قَرّب تَقْربياً إذا عَدَا عدْواً دون الإسْراع، وله تَقْرِيبان، أدْنى وأعْلَى. وفي حديث الدّجال ﴿ فجلسوا في أقرُب السَّفينة ﴾ هي سُفُنٌ صِغار تكون مع السُّفُن لكبِار البَحْرِيَّة كالجنائب لها، واحِدها: قارِب، وجَمْعُها: قَوارِب، فأمَّا أقْرُب فَغْير معروف في جمع قارِب، إلاَّ أن يكون على غير قياس. وقيل: أقْرُب السفينة أدانيها، أي ما قارَب إلى الأرض منها. وفي حديث عمر ﴿ إلاَّ حامَى على قَرابَتِه ﴾ أي أقارِبه. سُمُّوا بالمصدر، كالصَّحابة
قرثع : في صفة المرأة الناشِز ﴿ هي كالقَرْثَع ﴾ القَرْثَع من النساء: البَلْهاء. وسُئل أعْرابي عن القَرْثَع فقال: هي التي تُكَحِّل إحْدَى عيْنَيْها وتَتْرك الأخرى، وتَلْبَس قميصَها مَقْلوباً
قرح : في حديث أُحُد ﴿ بَعْد ما أصابهم القَرْح ﴾ هو بالفتح والضم: الْجُرح، وقيل: هو بالضم: الاسم، وبالفتح: المصدر، أراد ما نالهم من القَتْل والهزيمة يومئذ. ومنه الحديث ﴿ إنّ أصحاب محمد قَدِموا المدينة وهم قُرْحان ﴾. ومنه حديث عمر { لَّما أراد دُخول الشام وقد وقَع به الطاعون قيل له: إنَّ [مَنْ] (من الهروي، والصحاح، والفائق 1/596. وحكى صاحب اللسان عن شَمِر، قال: ﴿ قُرحان؛ إن شئت نوَّنت، وإن شئت لم تنِّون ﴾ ) معك من أصحاب محمد قُرْحان } وفي رواية ﴿ قُرْحانون ﴾ القُرْحان بالضم: هو الذي لم يَمَسّه القَرْح وهو الجُدَرِيّ، ويقَع على الواحد والاثنين والجمع والمؤنّث، وبعضهم يُثَنَّي ويَجْمع ويُؤنث. وبَعِيرٌ قُرْحان: إذا لم يُصِبْه الجرَب قَطّ (في الهروي: ﴿ قال شَمِر: قُرحان؛ من الأضداد ﴾ ) . وأما قُرْحانُون، بالجمع، فقال الجَوهري: ﴿ هي لغة متروكة ﴾ فَشَّبهوا السَّليم من الطاعون والقَرْح بالقُرْحان، والمراد أنهم لم يكن أصابهم قبل ذلك داءٌ. ومنه حديث جابر ﴿ كُنَّا نَخْتَبِط بقِسِيِّنا ونأكُل حتى قرَحَتْ أشداقُنا ﴾ أي تَجرّحت من أكل الخَبْط. وفيه ﴿ جِلْفُ الخُبْزِ والماء القَرَاح ﴾ هو بالفتح: الماء الذي لم يُخالِطْه شيء يُطَّيب به، كالعَسل والتَّمر والزَّبيب. وفيه ﴿ خَيْر الخيل الأقْرَحْ المحَجَّل ﴾ هو ما كان في جَبْهتَه قُرْحة، بالضم، وهي بياض يَسيرٌ في وَجْه الفَرس دون الغُرّة، فأمَّا القارِح من الخيل فهو الذي دَخَل في السَّنة الخامسة، وجَمْعُه: قُرَّح. ومنه الحديث ﴿ وعليهم الصالِغُ والقارِحُ ﴾ أي الفَرس القارح. وفيه ذكر ﴿ قُرْح ﴾ بضم القاف وسكون الراء، وقد تُحَرّك في الشِّعر: سُوق وادِي القُرَى، صلَّى به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وبُنيَ به مَسْجِدٌ