تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غنم : قد تكرر فيه ذكر ﴿ الغَنِيمة، والغُنْم، والمَغْنَم، والغنائم ﴾ وهو ما أصِيب من أموال أهل الحَرْب، وأوْجَف عليه المسْلمون بالخَيْل والرِّكاب. يقال: غَنِمْت أغْنم غَنْما وغَنِيمة، والغنائم جَمْعُها، والمَغانم: جَمْع مَغْنم، والغُنم بالضم الاسم، وبالفتح المصْدر. والغانِم: آخِذ الغنيمة. والجمْعُ: الغانمون. ويقال: فُلان يَتَغَنَّم الأمْر: أي يَحْرِص عليه كما يَحْرِص على الغَنِيمة. ومنه الحديث ﴿ الصَّومُ في الشِّتاء الغَنِيمةُ الباردة ﴾ إنما سَمَّاه غَنيمةً لما فيه من الأجْر والثواب. ومنه الحديث ﴿ الرَّهْنُ لَمنْ رَهَنَه، له غُنْمُه وعليه غُرْمُه ﴾ غُنْمُه: زيادَتُه ونماؤه وفاضِل قيمَتِه. وفيه ﴿ السَّكينة في أهل الغَنَم ﴾ قيل: أراد بهم أهل اليمن، لأن أكثَرهم أهلُ غنم، بخلاف مُضَر ورَبيعة؛ لأنهم أصحاب إبل. وفي حديث عمر ﴿ أعْطُوا من الصَّدقة مَن أبْقَت له السَّنَة غَنَماً، ولا تُعْطُوها مَن أبْقَتْ له غَنَمين ﴾ أي أعْطُوا من أبْقَتْ له قِطْعة واحدة لا يُفَّرق مِثْلُها لِقِلَّتِها، فتكون قَطيَعين، ولا تُعْطُوا مَن أبقَتْ له غَنَماً كثيرة يُجْعَل مِثْلُها قَطيعين. وأراد بالسَّنَة الجَدْب

غنن : في حديث أبي هريرة ﴿ أنَّ رَجُلا أتى على وادٍ مُغِنٍّ ﴾ يقال: أغَنَّ الوادِي فهو مُغِنٌّ: أي كَثُرَت أصْواتُ ذِبَّانِه، جعل الوَصْف له وهو للذُّباب. وفي قصيد كعب: إلَّا أغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ الأغَنّ من الغِزْلان وغيرِها: الذي في صَوْتِه غُنَّة. ومنه الحديث ﴿ كان في الحُسَين غُنَّةٌ حَسَنة ﴾

غهب : في حديث عطاء ﴿ أنه سُئِل عن رجُلٍ أصَاب صَيْداً غَهَباً، فقال: عليه الجَزَاء ﴾ الغَهَب بالتحريك: أن يُصِيبَ غَفْلَةً من غير تَعَمُّد. يُقال: غَهِبَ عَن الشَّيء يَغْهبُ غَهَباً إذا غَفَل عنه ونَسِيه. والغَيْهَب: الظلام. ولَيْلٌ غَيْهب: أي مُظلِم. ومنه حديث قُسّ ﴿ أرْقُب الكَوْكَب وأرْمُق الغَيْهَب ﴾ . 3باب الغين مع الياء

غوا : فيه ﴿ مَن يُطِع اللّه ورسوله فقد رَشَدَ. ومن يَعْصِهما فَقَد غَوَى ﴾ يقال: غوى يَغْوِي غَيّاً وغَوَاية فهو غاوٍ: أي ضَلَّ. والغَيُّ: الضَّلال والانْهِمَاك في الباطِل. ومنه حديث الإسْراء { لو أخَذْتَ الخَمْرَ غَوَتْ (في ا: ﴿ لَغَوَتْ ﴾ ) أمّتُك } أي ضَلَّت. ومنه الحديث ﴿ سَيكُون عليكم أئمة إن أطَعْتموهم غَوَيْتُم ﴾ أي إن أطاعُوهم فيما يأمُرونَهم به من الظُّلْم والمعاصي غَوَوْا وضَلُّوا. وقد كَثُر ذِكر ﴿ الغَيّ والغَواية ﴾ في الحديث. وفي حديث موسى وآدمَ عليهما السلام ﴿ لأغْوَيْت الناس ﴾ أي خَيّبْتهم. يُقال: غَوَى الرجُل إذا خاب، وأغْواه غيره. وفي حديث مَقْتَل عثمان ﴿ فَتَغاوَوْا واللّهِ عَليه حتى قَتلوه ﴾ أي تَجَمَّعوا وتَعاونوا. وأصْله من الغَواية، والتَّغاوِي: التَّعاوُن في الشَّرِّ. ويقال بالعين المهملة. ومنه حديث المسْلم قاتِل الْمشرك الذي كان يَسُبُّ النبي صلى اللّه عليه وسلم ﴿ فَتَغاوَى المشرِكون عليه حتى قَتلوه ﴾ ويُروَى بالعين المهملة، وقد تقدّم، إلَّا أن الهروي ذكر مَقْتَل عثمان في الغين المعجمة، والآخر في العين المهملة. وفي حديث عمر ﴿ إنّ قُريشا تُريد أن تَكون مُغْوِياتٍ لِمَال اللّه ﴾ قال أبو عبيد: هكذا رُوي. والذي تَكلَمت به العرب ﴿ مُغَوَّيات ﴾ بفتح الواو وتشديدها، واحدَتُها: مُغَوَّاة، وهي حُفْرة كالزُّبْيَة تُحْفَر للذّئب، ويُجْعل فيها جَدْيٌّ إذا نظر إليه سَقَط عليه يُريده. ومنه قيل لِكُلِّ مُهْلَكة: مُغَوَّاة. ومَعْنى الحديث أنها تُريد أن تكون مَصائدَ للمَال ومَهالك، كتِلْك المغَوَّيات. 3باب الغين مع الهاء

غوث : في حديث هاجَر أمّ إسماعيل ﴿ فَهل عندك غَوَاث ﴾ الغَوَاث بالفتح كالغِيَاث بالكسر، من الإغَاثة: الإعَانَة، وقد أغَاثَه يُغِيثه. وقد رُوي بالضم والكسر، وهُما أكْثَر ما يَجيء في الأصْوات، كالنُّباح والنِّداء، والفتح فيها شَاذّ. ومنه الحديث ﴿ اللهم أغِثْنا ﴾ بالهمْزة من الإِغاثَة. ويقال فيه: غاثَه يَغِيثُه، وهو قَليل، وإنَّما هو من الغَيْث لا من الإِغاثَة. ومنه الحديث { فادْعُ (في ا: ﴿ فادعوا ﴾ ) اللّهَ يَغِيثُنا } بفتح الياء، يُقال: غاثَ اللّه البلادَ يَغِيثُها: إذا أرسَل عليها المَطَر، وقد تكرر في الحديث. وفي حديث توبة كعب ﴿ فخرَجَتْ قُرَيشٌ مُغْوِثين لِعِيرِهم ﴾ أي مُغِيِثين، فجَاء به على الأصْل ولم يُعِلَّه، كاسْتَحْوذَ واسْتَنْوَق. ولو رُوي ﴿ مُغَوِّثين ﴾ بالتشدبد من غَوَّث بمعنى أغاث لكان وَجْهاً

غريب الحديث · الصفحة ٦٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٤٩