عشش : في حديث أم زَرْع ﴿ ولا تَمْلأ بيتَنَا تعْشِيشاً ﴾ أي أنها لا تخُونُنَا في طَعَامنا فتَخْبَأ منه في هذه الزَّاوية وفي هذه الزاوية، كالطُّيور إذا عَشَّشَت في مواضعَ شَتَّى. وقيل: أرَادَت لاَ تَملأ بيتَنا بالمَزَابل كأنه عُشُّ طائر. ويروى بالغين المعجمة. وفي خطبة الحجّاج ﴿ ليس هذا بعُشِّكِ فادرُجي ﴾ أراد عُشَّ الطائر. وقد تقدم في الدال
عشم : فيه ﴿ إنَّ بَلْدَتَنا بَاردَةٌ عَشَمة ﴾ أي يابِسَة، وهو من عَشِم الخبزُ إذا يبسَ وتَكرّج. ومنه حديث عمر ﴿ أنه وَقَفَت عليه امْرَأةٌ عَشَمةٌ بأهْدامٍ لها ﴾ أي عَجُوزٌ قَحْلَةٌ يابسةٌ. ويقال للرجل أيضا: عَشَمة. ومنه حديث المغيرة ﴿ أنَّ امرأةً شكَت إليه بَعْلَها فقالت: فَرِّق بيْني وبينَه فوَاللّه ما هُو إلاَّ عَشَمةٌ من العَشَمِ ﴾. وفيه ﴿ أنه صلَّى في مسجدٍ بِمنًى فيه عَيْشومَةٌ ﴾ هي نَبْتٌ دقيقٌ طويلٌ مُحدّدُ الأطْراف كأنه الأسَلُ، يُتَّخذُ منه الحُصُرُ الدُّقاقُ. ويقال إن ذلك المسجدَ يقال له مسجدُ العَيْشُومة، فيه عَيْشُومة خَضْراء أبداً في الجَدْب والخِصْب. والياء زائدةٌ. ومنه الحديث ﴿ لو ضَرَبَك فُلانٌ بأُمْصُوخَةِ عَيْشُومةٍ ﴾ الأُمصُوخة: الخُوصَة من خُوص الثُّمام وغيره
عشنق : في حديث أم زَرْع ﴿ زَوجي العَشَنَّق ﴾ هو الطويلُ الممتدُّ القامة، أرادَت أن له مَنْظَراً بلا مَخْبَرٍ، لأن الطُّولَ في الغالب دليلُ السَّفَه. وقيل: هو السَّيُّءُ الخُلُق
عصا : (ه س ) فيه ﴿ لا تَرْفَعْ عَصَاك عن أهْلِك ﴾ أي لا تَدَعْ تأدِيبَهم وجَمْعَهم على طاعةِ اللّه تعالى. يقال: شَقَّ العصا: أي فارَقَ الجماعة، وَلم يُرِد الضَّرْب بالعصا، ولكنَّه جَعَله مثلا. وقيل: أرادَ لا تَغْفُل عن أَدَبهم ومَنْعِهم من الفَسَاد. ومنه الحديث ﴿ إن الخَوارِجَ شقُّوا عَصَا المسلمين وفرّقُوا جَمَاعَتهم ﴾. ومنه حديث صِلَة ﴿ إيَّاكَ وقَتِيلَ العَصَا ﴾ أي إياكَ أن تكون قاتلاً أو مَقْتُولا في شَقّ عصا المسلمين. ومنه حديث أبي جَهْم ﴿ فإنَّه لا يَضَع عصاه على عَاتِقِه ﴾ أراد: أن يُؤَدِّبُ أهْلَه بالضَّرب. وقيل: أرادَ به كثْرةَ الأسْفارِ. يقال: رَفع عَصَاه إذا سَارَ، وألقَى عَصَاه إذا نَزَل وأقام. وفيه ﴿ أنه حرَّم شجَر المدينةِ إلا عَصا حَدِيدة ﴾ أي عصاً تصلحُ أن تكونَ نِصَاباً لآلةٍ من الحَديد. ومنه الحديث ﴿ ألاَ إنَّ قَتيلَ الخَطإِ قَتِيلُ السَّوط والعَصَا ﴾ لأنَّهُما ليسَا من آلاتِ القَتْل، فإذا ضُرِب بهما أحد فماتَ كان قَتْلُه خَطَأ. وفيه ﴿ لولا أنَّا نَعْصِي اللّه ما عَصَانا ﴾ أي لم يَمْتَنِع عن إجَابَتِنا إذا دَعَوناه، فجعَل الجوابَ بمَنْزلة الخِطَاب فسمَّاه عِصْيانا، كقوله تعالى:﴿ ومكرُوا ومكَرَ اللّهُ ﴾. وفيه ﴿ أنه غَيَّر اسمَ العَاصِي ﴾ إنما غَيَّره لأنَّ شِعَارَ المُؤْمِن الطَّاعَة والعِصْيانُ ضِدُّها. ومنه الحديث ﴿ إنَّ رجُلا قال: مَنْ يُطِعِ اللّه ورسوله فقد رَشَد، وَمن يَعْصهما فقد غوَى. فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم: بئس الخَطِيبُ أنتَ. قل: ومن يَعْصِ اللّه وروسوله فقد غَوَى ﴾ إنما ذمَّه لأنه جَمَع الضَّمير بينَ اللّه وبينَ رسوله في قوله: ومن يَعْصِهما، فأمرَه أنْ يأتي بالمُظْهر ليتَرَتَّب اسمُ اللّه تعالى في الذِّكر قبلَ اسم الرسول صلى اللّه عليه وسلم. وفيه دليلٌ على أنَّ الواوَ تُفيد التَّرتيبَ. وفيه ﴿ لم يكُنْ أسْلَمَ مِنْ عُصَاة قريش أحدٌ غيرُ مُطيع بن الأسْود ﴾ يريدُ من كان اسمُه العاصيَ. 3باب العين مع الضاد