تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدل : في أسماء الله تعالى ﴿ العَدْل ﴾ هو الَّذي لا يَمِيل به الهَوَى فيَجُور في الحُكْم، وهو في الأصْل مصدر سُمِّي به فوُضع موضعَ العَادِل، وهو أبلغ منه لأنه جُعِل المُسَمَّى نفسُه عَدْلا. وفيه ﴿ لم يَقْبل اللّه منه صَرْفا ولا عَدْلا ﴾ قد تكرر هذا القول في الحديث. والعَدْل: الفِدْية وقيل: الفَرِيضَة. والصَّرف: التَّوبَة. وقيل النَّافِلَة. وفي حديث قارئ القرآن وصاحِب الصَّدَقة ﴿ فقال: لَيْسَتْ لهما بِعِدْل ﴾ قد تكرر ذكرُ العَدْل بالكسر والفتح في الحديث. وهما بمعنى المِثْل. وقيل: هو بالفتح ما عَادَلَه من جنْسِه، وبالكسر ما ليس من جنْسِه. وقيل بالعكس. ومنه حديث ابن عباس ﴿ قالوا: ما يُغْني عنَّا الإسْلامُ وقد عَدَلْنا باللّه ﴾ أي أشْرَكنا به وجَعَلنا له مِثْلا. ومنه حديث علي { كذب العَادِلُون بك إذ (في ا: ﴿ إذا ﴾ ) شَبَّهُوك بأصْنامهم }. وفيه ﴿ العِلْم ثلاثَةٌ منها فريضَةٌ عادلَةٌ ﴾ أرادَ العَدْل في القِسْمة: أي مُعَدَّلة على السِّهام المذكُورة في الكِتَاب والسُّنة من غير جَوْر. ويَحتمل أن يُريد أنها مُسْتَنبَطَةٌ من الكِتاب والسُّنة، فتكونُ هذه الفريضَةُ تُعْدل بما أُخِذ عنهما. وفي حديث المِعْراج ﴿ فأتيتُ بإنَاءَيْن، فعَدَّلتُ بينهما ﴾ يقال هو يُعدِّل أمْرَه ويُعَادله إذا تَوقَّف بين أمْرين أيهما يأتي، يُريد أنَّهما كانا عندَه مُسْتَوِيَيْن لا يَقْدِر على اخْتيار أحدهما ولا يَتَرجَّح عندَه، وهو من قولهم: عَدَل عنه يَعْدل عُدُولا إذا مالَ، كأنه يَميل من الواحد إلى الآخر. وفيه ﴿ لا تُعْدَل سَارِحَتُكم ﴾ أي لا تُصْرف ماشِيَتُكم وتُمال عن المَرْعى ولا تُمْنَع. ومنه حديث جابر { إذ (في ا، واللسان: ﴿ إذا ﴾ ) جاءت عَمّتي بأبي وخالي مَقْتُولين عادَلْتُهما على ناضِحٍ } أي شَددْتهُما على جَنْبَيِ البعير كالعِدْلَين

عدم : (ه س ) في حديث الْمَبْعَث ﴿ قالَت له خَدِيجة: كَلا إِنَّك تَكْسِبُ المعْدومَ وتَحْمِل الكَلَّ ﴾ يقال: فلان يَكْسِبُ المَعْدومَ إذا كان مَجْدُوداً مَحظُوظا: أي يكْسِبه ما يُحْرَمُه غَيرُه. وقيل: أرادَت تَكْسِبُ الناسَ الشيءَ المعْدوم الذي لا يَجِدُونَه مما يَحْتَاجُون إليه. وقيل: أرادت بالمعْدُوم الفَقِيرَ الذي صَار من شِدَّة حاجَتِه كالمَعْدُوم نَفْسِه. فيكون ﴿ تَكْسب ﴾ على التأويل الأوَّل متعدَّيا إلى مفعول واحد هو المعْدُومُ، كقولك: كَسَبْت مالاً، وعلى التأويل الثَّانِي والثَّالث يكون متعدَّياً إلى مفعُولَين، تقول: كَسَبْتُ زَيْداً مَالاً أي أعْطَيتُه. فمعنَى الثاني: تُعْطي الناسَ الشيءَ المَعْدُوم عندَهُم، فحُذفَ المفعولُ الأوّلُ. ومعنى الثَّالث: تُعْطي الفَقير المالَ، فيكونُ المحذُوفُ المفعولَ الثاني. يقال: عَدِمت الشيء أعْدَمُه عَدَماً إذ فَقَدْته. وأعْدَمْته أنا. وأعْدَمَ الرجلُ يُعْدِم فهو مُعْدِم وعَدِيم: إذا افْتَقَر.وفيه ﴿ من يُقْرِض غَير عَدِيم ولا ظَلُوم ﴾ العديم الذي لا شَيءَ عنده، فَعِيل بمعنى فاعِل

عدن : في حديث بلال بن الحارث ﴿ أنه أقْطَعَه مَعادِن القَبَلِيَّة ﴾ المعَادِنُ: المواضعُ التي تُستخَرْج منها جواهرُ الأرْض كالذَّهب والفِضَّة والنُّحاس وغير ذلك، واحدُها مَعْدِن. والعَدْن: الإقامة. والمَعْدِن: مَرْكز كُلِّ شيء. ومنه الحديث ﴿ فَعن مَعَادِن العرب تَسأَلُوني؟ قالوا: نَعَم ﴾ أي أصولها الَّتي يُنْسَبون إليها ويَتَفَاخرُون بها. وفيه ذكر ﴿ عَدَنِ أبْيَنَ ﴾ هي مَدينةٌ معروفة باليَمَن، أُضيِفَت إلى أبْيَن بوَزْن أبيْض، وهو رَجُل من حِمْير، عَدَن بها: أي أقامَ. ومنه سُمّيت جنة عَدْن: أي جَنة إقامةٍ. يقال: عَدَن بالمكان يَعْدِنُ عَدْنا إذا لَزِمه ولم يبْرَح منه

عذا : في حديث حُذيفة ﴿ إنْ كُنْتَ لابُدَّ نازِلاً بالبَصْرة فانْزِل على عَذَوَاتِها ولا تَنْزِل سُرَّتَها ﴾ جمع عَذَاةٍ. وهي الأرْضُ الطَّيِّبة التُّرْبَة (في الهروي: ﴿ الثَّرِيَّة ﴾ ) البَعِيدة من المِيَاه والسِّباخ. 3باب العين مع الراء

غريب الحديث · الصفحة ٥٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٦٤