تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طور : في حديث سَطيح فإنَّ ذَا الدَّهْرَ أطْوارٌ دَهارِيرُ الأطْوارُ: الحالاَتُ المُخْتَلِفة والتَّارَات، والحدُودُ، وَاحدُها طَوْرٌ: أي مَرَّةً مُلْك ومَرَّةً هُلْك ومَرَّةً بُؤْس ومرةً نُعْم. ومنه حديث النَّبِيذ ﴿ تَعدَّى طَورَه ﴾ أي جاوزَ حَدَّه وحاله الذي يَخُصُّه ويَحلّ فيه شُرْبُه. وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ واللّه لا أطُورُ به ما سَمَر سَمِيرٌ ﴾ أي لا أقْرَبُه أبداً

طوع : فيه: ﴿ هَوًى مُتَّبَعٌ وشُحٌ مُطَاعٌ ﴾ هو أن يُطِيعَه صاحِبَه في مَنْع الحُقُوق التي أوجَبها اللّهُ عليه في مالِه. يقال: أطَاعه يُطِيعه فهو مُطِيع. وطَاع له يَطُوع ويَطِيع فهو طائِع، إذا أذْعَن وانقادَ، والاسمُ الطَّاعة. ومنه الحديث ﴿ فإنْ هُم طَاعُوا لك بذلك ﴾ وقيل: طَاع: إذا انْقَاد، وأطِاع: اتَّبَع الأمْرَ ولم يُخَالفه. والاستطَاعة: القُدْرة على الشَّيء. وقيل: هي اسْتِفْعال من الطّاعة. وفيه ﴿ لا طَاعَة في مَعْصِية اللّه ﴾ يُريد طاعةَ وُلاَةِ الأمر إذا أمِرُوا بما فيه مَعْصِية كالقَتْل والقَطْع ونحوه. وقيل: معناه أن الطَّاعَةَ لا تَسْلم لصاحِبِها ولا تخْلُص إذا كانت مَشُوَبًة بالمَعْصية، وإنَّما تَصحُّ الطَّاعة وتَخلُص مع اجْتِنباب المعاصي، والأوّل أشْبَه بمعنى الحديث، لأنه قد جاء مُقَيَّدا في غيره، كقوله ﴿ لا طاعةَ لمَخْلُوق في مَعْصية اللّه ﴾ وفي رواية ﴿ مَعْصية الخَالِق ﴾. وفي حديث أبي مسعود البَدْرِيّ رضي اللّه عنه ﴿ في ذكر المُطَّوِّعِين من المؤمنين ﴾ أصلُ المُطّوِّع: المُتَطَوِّع، فأدْغِمَت التاءُ في الطاء، وهو الذي يفعل الشيء تبرُّعا من نَفْسه. وهو تفُّعل من الطَّاعة

طوف : في حديث الهِرّة ﴿ إنَّما هي من الطوَّافين عَلَيكم والطَّوّافات ﴾ الطّائف: الخادمُ الذي يَخْدُمُك برفْقٍ وعنَاية، والطوَّاف فَعَّال منه، شَبَّهها بالخَادمِ الذي يَطُوف على مَولاهُ ويدورُ حَوله، أخْذاً من قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُم وَلاَ عَليهمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم ﴾ ولمّا كان فيهنّ ذكورٌ وإناثٌ قال: الطّوَّافون والطّوَّافات. ومنه الحديث ﴿ لقد طَوْفتُما بي اللَّيلَة ﴾ يقال: طوَّف تَطْويفاً وتَطْوَافا. ومنه الحديث ﴿ كانت المرأة تَطوفُ بالبَيتِ وهي عُرْيَانَةٌ فَتَقُول: من يُعِيرني تَطْوَافاً؟ ﴾ تَجْعله على فَرْجِها. هذا على حَذْف المُضَاف: أي إذا تَطْوَف. ورواه بعضُهم بكسر التَّاء. وقال: هو الثَّوب الذي يُطَاف به، ويجوز أن يكون مَصْدَراً أيضاً. وفيه ذكر ﴿ الطَّواف بالبيت ﴾ وهو الدَّوَرَانُ حوله. تقول: طُفْت أطُوف طَوْفا وطَوَافا، والجمعُ الأطْوَاف. وفي حديث لَقِيط ﴿ ما يَبْسُط أحدُكم يَده إلاَّ وقَع عليها قَدَحٌ مُطَهَّرَة من الطوْفِ والأذَى ﴾ الطَّوْف: الحَدَث من الطَّعام. المعنَى أنَّ مَن شَرِب تلْك الشَّربَة طَهُر من الحَدَث والأذى (بعده في الهروي: ﴿ وهو الحيض ﴾ ) . وأَنَّثَ القَدَح لأنه ذَهَب بها إلى الشَّرْبة. ومنه الحديث ﴿ نُهى عن مُتَحَدِّثَيْن على طَوْفِهما ﴾ أي عند الغَائِط. وحديث أبي هريرة رضي اللّه عنه { لا يُصَلِّ (في الأصل وا: ﴿ لا يصلِّي ﴾ وفي اللسان: ﴿ لا يصلِّينَّ ﴾ والمثبت من الهروي ) أحدُكم وهو يُدَافع الطَّوْف } ورَواه أبو عُبيد عن ابن عبَّاس. وفي حديث عمرو بن العاص، وذكر الطاعونَ فقال ﴿ لا أرَاه إلاَّ رِجْزاً أو طُوفانا ﴾ أرادَ بالطُّوفان البَلاءَ، وقيل الموت

طوق : فيه من ظَلَم شِبْرا من أرضٍ طَوّقه اللّهُ مِن سَبْع أرْضَيِن } اي يَخْسِف اللّهُ به الأرضَ فتَصير البُقْعَة المغْصُوبة منها في عُنُقه كالطَّوق. وقيل: هو أن يُطَوَّق حَمْلَها يوم القيامة أي يُكلَّف، فيكون من طَوْق التَّكْليف لاَ من طَوْق التَّقْليد. ومن الأَوّل حديث الزكاة ﴿ يُطَوَّقُ مالَه شُجَاعاً أقْرَعَ ﴾ أي يُجْعل له كالطّوْق في عُنقه. ومنه الحديث ﴿ والنخلُ مُطَوَّقَةٌ بثَمرها ﴾ أي صَارَت أعذاقُها لهَا كالأطْوَاق في الأعْنَاق. ومن الثاني حديث أبي قَتادة ومُرَاجَعة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في الصَّوم ﴿ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: ودِدْت أني طُوِّقتُ ذلك ﴾ أي ليتَه جُعِل ذلك داخلاً في طَاقتي وقُدْرَتي، ولم يكن عاجزاً عن ذلك غير قَادرٍ عليه لضَعْف فيه، ولكن يَحْتَمِلُ أنه خافَ العجز عنه للحقوق التي تَلْزَمُه لنسَائه، فإن إدَامَة الصَّوم تُخِلُ بحظُوظهنّ منه. ومنه حديث عامر بن فُهَيْرة: كُلّ امْرىءٍ مُجَاهِدٌ بطَوْقِهِ أي أقْصى غَايَتِه، وهو اسمٌ لِمْقدار ما يُمْكِن أن يَفْعَله (في ا ﴿ يُفْعَل ﴾ ) بمشَقَّة منه. وقد تكرر في الحديث

غريب الحديث · الصفحة ٥٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٥٤٠