تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شكا : فيه ﴿ شَكَونا إلى رسولِ اللّه صلى اللّه عليه وسلم حَرَّ الرَّمضاءِ فلم يُشْكِنا ﴾ أي شُكَوْا إليه حَرَّ الشمس وما يُصِيب أقْدامَهم منه إذا خَرَجوا إلى صلاة الظُّهر، وسألُوه تأخيرَها قليلا فلم يُشْكِهِم: أي لم يُجِبْهم إلى ذلك، ولم يُزِل شكْوَاهم. يقال أشْكَيت الرجُلَ إذا أزَلْتَ شَكْوَاه، وإذا حَملتَه على الشَّكْوى. وهذا الحديث يُذْكر في مواقِيت الصَّلاة، لأجل قول أبي إسحق أحَدٍ رُوَاتِه. وقيل له في تَعْجِيلها، فقال: نَعَم. والفُقهاءُ يذكرونَهُ في السُّجُود، فإنَّهم كانوا يضَعُون أطرافَ ثِيابِهم تحت جِباَهِهم في السُّجُود من شدِةَّ الحرِّ، فنُهُوا عن ذلك، وأنَّهم لمَّا شَكَوْا إليه ما يَجِدُون من ذلك لم يَفْسَحْ لهم أن يسجدوا على طَرَف ثِيابِهِم. وفي حديث ضَبَّة بن مَحْصَنٍ ﴿ قال: شاكَيْتُ أبا موسى في بعض ما يُشاَكِي الرجُلُ أميرَه ﴾ هو فاعَلْتُ، من الشَّكْوَى، وهو أن تُخْبِر عن مكرُوهٍ أصابَك. وفي حديث ابن الزبير ﴿ لما قيل له يا ابنَ ذَاتِ النِّطاَقين أنشد: وتلك شَكاَةٌ ظاهرٌ عنك عارُها (صدره: وعيَّرَها الوَاشُونَ أني أحبُّهاَ وهو لأبي ذؤيب (ديوان الهذليين القسم الأول ص 21 ط دار الكتب ﴾ الشَّكاة: الذَّمُّ والعَيبُ، وهي في غير هذا المَرضُ. ومنه حديث عمر بن حُرَيثٍ ﴿ أنه دَخَل على الحَسَن في شَكْوٍ له ﴾ الشَّكْوُ، والشَّكْوَى، والشّكاة، والشِّكايةُ: المرضُ. وفي حديث عبدِ اللّه بن عمر ﴿ كان له شَكْوةٌ يَنْقَعُ فيها زّبِيباً ﴾ الشَّكْوةُ: وِعاَء كالدَّلْو أو القِرْبة الصَّغِيرة، وجَمعُها شُكىً. وقيل جلدُ السَّخْلة ما دامَت تَرضَع شَكْوة، فإذا فُطمَت فهو البَدْرة، فإذا أجْذَعت فهو السِّقاء. ومنه حديث الحجاج ﴿ تَشَكَّي النِّساءُ ﴾ أي اتَّخَذْنَ الشُّكَي للَّبن. يقال شَكَّى، وتَشَكَّى، واشْتَكى إذا اتخَذَ شَكْوة. 3باب الشين مع اللام

شكر : في أسماء الله تعالى ﴿ الشَّكُور ﴾ هو الذي يَزْكُو عنده القَلِيلُ من أعْمالِ العباد فيُضاَعف لهم الجَزَاء، فشكْرُه لعباده مَغْفِرتُه لهم. والشَّكُورُ من أبنية المُبالَغة. يقال: شكَرتُ لك، وشكَرْتك، والأوّل أفصَحُ، أشكُر شكْراً وشُكُورا فأنا شاَكِر وشَكُورٌ. والشُّكر مثل الحَمْد، إلاَّ أنَّ الحمدَ أعمُّ منه، فإنك تَحْمَد الإنسانَ على صِفاَته الجميلة، وعلى مَعْرُوفه، ولا تشكره إلاَّ على مَعْرُوفه دُون صِفاَتِه. والشكرُ: مُقابَلةُ النِّعمَة بالقَول والفِعل والنيَّة، فيُثْنِى على المُنْعم بلِسانه، ويُذِيب نَفْسه في طاعتِه، ويَعْتَقِد أنه مُولِيها، وهو من شَكِرَتِ الإبل تَشْكَر: إذا أصابت مَرْعى فسَمِنَت عليه. ومنه الحديث ﴿ لا يشكُرُ اللّهُ مَن لا يشكُرُ الناس ﴾ معناهُ أنَّ اللّه لا يقبَلُ شُكرَ العَبْد على إحسانِه إليه كَان العبدُ لا يشكُرُ إحسانَ الناسِ، ويَكْفُر مَعْرُوفَهم؛ لأتِّصاَلِ أحَدِ الأمْرَين بالآخر. وقيل: معناه أنَّ مَن كان من طَبْعه وعاَدِته كُفْرانُ نِعْمة الناس وتركُ الشُّكْر لهم كان من عادَتِه كُفرُ نِعْمة اللّه تعالى وتَركُ الشُّكر له. وقيل معناه أنَّ من لا يشكُر الناس كان كمن لا يشكُر اللّه وإنْ شَكَرَه، كما تقول لا يُحُّبني من لا يُحبُّك: أي أن محبَّتك مقرونةٌ بمحبَّتي، فمن أحبَّني يحبُّك، ومن لم يَحبَّك فكأنه لم يُحبَّني. وهذه الأقوالُ مبِنيةٌ على رَفْع اسم اللّه تعالى ونَصْبِه. وقد تكرر ذكر الشكر في الحديث. وفي حديث يأجوج ومأجوج ﴿ وإنَّ دوَابَّ الأرض تسْمَن وتَشْكَر شَكَراً من لحُومهم ﴾ أي تسمَن وتمْتلىء شحْما. يقال شكِرت الشاةُ بالكسر تَشْكَر شَكَراً بالتحريك إذا سَمِنَتْ وامْتلأَ ضَرْعُها لبَناً. وفي حديث عمر بن عبد العزيز ﴿ أنه قال لسَمِيرِهِ هلالِ بن سرَاج بن مُجَّاعة: هل بَقِىَ من كُهُول بني مُجَّاعة أحدٌ؟ قال: نعم؛ وشَكِيرٌ كَثير ﴾ أي ذُرِّية صِغاَر، شبَّههم بشكير الزرع، وهو ما ينبُتُ منه صِغاَرا في أصُول الكبار. وفيه ﴿ أنه نهى عن شَكْر البَغىّ ﴾ الشَّكْر بالفتح: الفَرْج (في اللسان: وقيل لحم الفرج ) أراد ما تُعْطَى على وَطْئِها: أي نَهى عن ثَمن شَكْرها، فحذف المضاف، كقوله نَهى عن عَسْب الفحْل: أي عن ثَمن عَسْبه. ومنه حديث يحيى بن يَعْمَر ﴿ أَأنْ سألَتْك ثَمنَ شَكْرِها وشَبْرِك أنشأت تَطُلُّها ﴾. وفي حديث ﴿ فشَكَرتُ الشَّاةَ ﴾ أي أبدَلْتُ شَكْرها وهو الفَرْج

شكس : في حديث على ﴿ فقال: أنتُم شُرَكاء مُتَشاكِسُون ﴾ أي مُخْتَلِفون مُتنازعون

شكع : في حديث عمر ﴿ لما دنا من الشَّام ولَقِيَه الناسُ جَعَلوا يَتَراطَنُون فأشْكعَه، وقال لأسْلَم: إنهم لن يَرَوْا على صاحِبك بِزَّة قومٍ غضِبَ اللّه عليهم ﴾ الشَّكَع بالتحريك: شِدَّةُ الضَّجَر. يقال شَكِع، وأشكعَه غيرُه. وقيل معناه أغضبه. ومنه الحديث ﴿ أنه دخَل على عَبْد الرحمن بن سُهيَلٍ وهو يجودُ بنفسه، فإذا هو شَكِع البِزَّة ﴾ أي ضَجِرُ الهَيْئة والحالَة

غريب الحديث · الصفحة ٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٤٦٦